زايو سيتي/ وفاء احجيرات
كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، عن توجه وزارته نحو إلغاء شرط تحديد السن الأقصى لولوج برامج التكوين المهني، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتوسيع فرص الاندماج المهني، خاصة في ظل الجدل القائم حول تسقيف سن اجتياز مباريات التعليم العمومي في 30 سنة، رغم أن القانون العام للوظيفة العمومية يحدد السن الأقصى في 45 سنة.
وأكد الوزير، في تصريحاته خلال حوار صحفي، أن هذا التوجه يأتي استجابة لمطالب فئة واسعة من الشباب، لاسيما من الجيل الجديد المعروف بـ”جيل Z”، الذي يعتبر أن تسقيف السن يمثل شكلاً من أشكال التمييز ويقيد فرص ولوجهم لسوق الشغل رغم توفرهم على الشهادات والمؤهلات المطلوبة.
ويأتي هذا الإعلان في سياق أرقام مقلقة حول البطالة، حيث بلغت نسبة العاطلين في صفوف الشباب 40 في المائة، حسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط، فيما أفاد تقرير سابق للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بوجود أكثر من 1.5 مليون شاب في وضعية “NEET” – أي غير مدمجين في الدراسة أو التكوين أو العمل.
وأوضح السكوري أن إلغاء شرط السن في التكوين المهني ينسجم مع طبيعة هذا المسار الذي يشهد انتقال أفراد من مهنة إلى أخرى، وقد يكون ذلك في سن متقدمة نسبياً، مثل 30 أو 35 سنة، وأضاف أن التكوين بالتدرج المهني يهدف أساساً إلى تمكين المستفيدين من المهارات المطلوبة للاندماج الفعلي في سوق الشغل.
وفي معرض حديثه عن معوقات التشغيل، شدد الوزير على أن القطاع العام لا يمكنه استيعاب جميع العاطلين، والبالغ عددهم نحو 1.6 مليون شخص، ما يستدعي تفعيل دور القطاع الخاص في تشغيل الشباب، كماأشار إلى أن بعض المقاولات ما زالت تثير إشكاليات مرتبطة بمدونة الشغل، وهو ما يدفع الوزارة إلى التأكيد على ضرورة احترام القوانين المعمول بها.
وعلى صعيد مواز، أعلن الوزير عن شروع الوزارة في إصلاح شامل للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، يشمل منحها صلاحيات جديدة، من بينها الإشراف على إدماج خريجي التكوين المهني، وكمثال على ذلك، أوضح أن المستفيدين من التدرج المهني – وعددهم 100 ألف – يُنتظر أن يقضوا 80 في المائة من فترة التكوين في مقاولات ومؤسسات إنتاجية، يتم ربطهم بها من خلال الوكالة.
كما كشف المسؤول الحكومي عن تعديل في طريقة صرف الإعانات المرتبطة بعقود التشغيل، حيث سيتم ربطها بعقود إدماج فعلية ومتوسطة إلى طويلة الأمد، عوض الصيغ السابقة التي كانت تسمح بتدوير الشباب بين المقاولات دون تحقيق إدماج حقيقي ومستدام.








