أربكت احتجاجات جيل زد المتواصلة للأسبوع الثاني خطط حكومة أخنوش لتفعيل الزيادة الثانية في سعر قنينات الغاز، في إطار خطة للتخلص من نفقات صندوق المقاصة.
وقالت مصادر نيشان إن زخم الاحتجاجات بعثر أوراق الحكومة وجعل إقرار زيادة ثانية في سعر قنينات الغاز قبل متم السنة الجارية مغامرة سياسية قد تزيد من تفاقم السخط الشعبي، في وقت تسعى فيه بعض مكونات الأغلبية لبعث رسائل بأن الأخيرة مستعدة للتجاوب مع مطالب المحتجين.
وكانت الحكومة قد سعت إلى تهدئة الحديث عن هذه الزيادة قبل فاتح ماي، بعدما صرّح فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، بأن قرار الزيادة غير مطروح على طاولة الحكومة التي صارت اليوم محاصرة باحتجاجات تطالب برحيلها.
وسبق لعبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، أن أكد أن الحكومة تستعد لزيادة سعر غاز البوتان بـ10 دراهم، وذلك خلال الفترة الممتدة بين شهري ماي ويونيو الماضيين.
وأشار الجواهري، خلال الندوة الصحفية التي عقدها عقب الاجتماع الفصلي لمجلس إدارة بنك المغرب، إلى أن هذه الزيادة التي سترفع سعر “البوطا” إلى 63 درهمًا ستدخل حيز التنفيذ خلال فصل الصيف الماضي، في إطار خطة حكومية تهدف إلى تقليص دعم بعض المواد الأساسية.
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر مهنية أن مهنيي التوزيع لم يتلقوا حتى الآن أي إشعار بزيادة في ثمن قنينات الغاز، التي يُرتقب أن تتجاوز عتبة 73 درهمًا بعد إقرار الزيادة الثالثة.
وتسعى الحكومة، من خلال رفع الدعم عن الغاز، إلى تحقيق عائدات تتجاوز 660 مليار سنتيم. ويُقدّر الاستهلاك السنوي للمغاربة بنحو 220 مليون قنينة غاز من حجم 12 كلغ.
وتخطط الحكومة لزيادة 30 درهمًا في سعر “البوطا”، تُنفذ عبر ثلاث مراحل (10 دراهم في كل مرحلة)، على أن تكون كل زيادة سنوية خلال الفترة بين 2024 و2026.
وفي المحصلة، من المنتظر أن تحقق الحكومة خلال سنة 2024 حوالي 2.2 مليار درهم، وفي 2025 ما يقارب 4.4 مليار درهم، على أن تبلغ العائدات المتوقعة سنة 2026 نحو 6.6 مليار درهم.








