زايوسيتي
تعيش مدينة زايو حالة من الجمود السياسي غير المسبوق، بعدما غابت الأحزاب المحلية كليا عن المشهد العام، واكتفت بالظهور الموسمي عند حلول المواعيد الانتخابية، وكأن دورها يقتصر على ملء صناديق الاقتراع لا أكثر.
فعلى مدى السنوات الأربع التي تلت انتخابات 2021، لم يصدر عن أي حزب سياسي بيان أو بلاغ واحد يتناول هموم المدينة أو يدافع عن قضاياها المتراكمة، رغم ما تعرفه زايو من اختلالات بنيوية في مجالات متعددة، من البنية التحتية إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
في المقابل، تحرك شباب المدينة ضمن ما بات يعرف بـ”جيل Z” دفاعا عن زايو ومطالبة بحقها في التنمية، بينما لزمت الأحزاب الصمت، وكأن الأمر لا يعنيها. هذا الصمت المزمن ساهم، وفق متابعين، في ترسيخ نفور الشباب من السياسة، وإنتاج جيل فاقد للثقة في المؤسسات الحزبية برمتها.
وتتجلى مظاهر التهميش بوضوح عند مقارنة زايو بجاراتها، حيث تشهد مدن كالعروي وسلوان والدريوش انطلاقة مشاريع صناعية وتنموية جديدة، فيما لا تزال المنطقة الصناعية بزايو حبيسة الوعود. أما الطرق المؤدية إلى المدينة، فما زالت تنتظر التأهيل رغم إدراج جل مدن الجهة ضمن مشاريع التهيئة الكبرى.
وبينما تنشغل الأحزاب في مدن أخرى بالترافع والتخطيط، يكتفي بعض السياسيين في زايو بالتقاط صور أمام حاويات الأزبال أو التباهي بصباغة علامات التشوير الأرضية، في مشهد يعكس انحدارا مقلقا في الوعي بدور العمل السياسي المحلي.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: ماذا تنتظر الأحزاب السياسية بزايو لتتحرك؟ هل تنتظر اقتراب موعد الانتخابات لتعود فجأة إلى الواجهة؟ إن استمرار هذا الغياب لن يترك سوى فراغ سياسي قاتل، وعار سيلاحق هذه التنظيمات التي تخلت عن مدينتها في لحظة كانت بأمس الحاجة إلى صوتها.








ان لله وان اليه راجعون رحم الله الفقيد بواسع رحمته ( شئ محزن جدا ) نريد ضخ دماء جديدة شابة لتسيير الشأن المحلي كفانا من السياسيين التقليديين الذين هووا بالمدينة الي اسفل سافلين الله ياخذ الحق
من خلال مقالكم يتضح ان كل كلامكم موجه لحزب واحد بينما زايو يمثله أربعة أحزاب وثلاثة منهم يشكلون الحكومة …أليس من العدل توزيع التهم بالتوازي ام انكم تتقاضون لمحاربة حزب واحد شخصيا اكره كل الاحزاب وكل السياسيين لأنهم يمارسون كل أنواع الكذب