زايو سيتي:
يعيش أزيد من سبعين تلميذا وتلميذة من نزلاء القسم الداخلي بالمدرسة الجماعاتية حاسي بركان، التابعة لإقليم الناظور، وضعا مقلقا بسبب غياب أي مرافقة ليلية، في وقت يفترض أن تتوفر فيه هذه الفئة على متابعة ورعاية تضمن لهم الحد الأدنى من الأمن والطمأنينة.
وحسب معطيات مؤكدة، فإن هؤلاء النزلاء، من أصل 115 مستفيد من خدمات الإيواء الداخلي، يبيتون لياليهم بدون أي إشراف تربوي أو مراقبة، وهو ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول معايير التدبير داخل المؤسسة، ويعكس تقصيرا خطيرا في مسؤولية حماية المتعلمين، خاصة وأن أغلبهم ينحدرون من دواوير بعيدة وصعبة الولوج.
عدد من أولياء أمور التلاميذ عبروا عن قلقهم الشديد من استمرار هذا الوضع، مؤكدين أن غياب التأطير الليلي يعرض أبناءهم، خصوصا الصغار، لمخاطر متعددة على المستويين النفسي والأمني، ويزيد من شعورهم بالعزلة والحرمان.
وطالب الآباء، إلى جانب مهتمين بالشأن التربوي بالمنطقة، المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالتدخل العاجل لتعيين أطر مؤهلة للسهر على متابعة النزلاء ليلا، وضمان بيئة تربوية آمنة تراعي المعايير القانونية والتربوية المعمول بها في مثل هذه المؤسسات.
ويجمع المتتبعون على أن الأقسام الداخلية تعتبر ركيزة أساسية لمحاربة الهدر المدرسي في الوسط القروي، حيث يضطر التلاميذ إلى المكوث داخلها بسبب صعوبة التنقل اليومي. غير أن هذه المهمة لن تؤدي دورها المنشود إلا بتوفير ظروف إقامة إنسانية وآمنة، تعزز ثقة الأسر وتدعم حق التلاميذ في تعليم كريم ومتكافئ.








