أصدرت محكمة الاستئناف في مدينة كاستيون الإسبانية، حكما يقضي بسجن ناشط يميني متطرف لمدة سنتين ونصف، بعد إدانته بتهم التحريض على الكراهية والدعوة إلى العنف ضد المهاجرين المغاربة.
وتعود وقائع القضية إلى أحداث مايو 2021، حين شهدت مدينة سبتة موجة هجرة غير مسبوقة، تمكن خلالها آلاف المهاجرين، أغلبهم مغاربة، من دخول المدينة عبر معبر تراخال أو عن طريق السباحة قرب بني انصار وبنزُو، في ظل إغلاق الحدود بسبب جائحة كورونا.
المتهم كان قد نشر مقاطع مصورة على قناته في “يوتيوب” تحت عنوان “رأي أنتي-شيوعي فرانكوي”، دعا فيها صراحة إلى “إطلاق النار” على المهاجرين غير النظاميين، وحث على استعمال “الرشاشات والبنادق ضد كل من يقترب من السواحل الإسبانية”. ومن بين العبارات التي أثارت الجدل قوله: “في الحدود، أقل عناقا وأكثر قنابل”.
المحكمة اعتبرت هذه التصريحات تحريضا مباشرا على العنف والقتل ضد فئة ضعيفة، مؤكدة أن خطابات الكراهية عبر المنصات الرقمية لا يمكن التساهل معها.
القضية انطلقت بعد شكاية رفعتها سنة 2021 منظمة València Acull المدافعة عن حقوق المهاجرين، والتي طالبت القضاء بالتدخل إزاء ما وصفته بخطاب يحرض على الكراهية ضد الأجانب.
ويأتي هذا الحكم في سياق توجه قضائي إسباني متشدد لمواجهة خطابات الكراهية والعنف، خصوصا تلك الموجهة ضد المهاجرين واللاجئين، بما يعكس موقفا قانونيا حازما تجاه هذه الظاهرة المتنامية.








