في تطور مثير يهدد استمرارية مشروع حيوي، أقدم المقاول المكلف باستئناف أشغال تزويد مجموعة من دواوير جماعة حاسي بركان بالماء الصالح للشرب على سحب آلياته ومغادرة ورش الأشغال دون سابق إنذار، في خطوة اعتبرها عدد من المتتبعين انسحابًا غير مبرر قد يعرقل المشروع ويؤثر سلبًا على الساكنة التي طالما انتظرت هذا المرفق الضروري.
وبحسب مصادر محلية، فقد باشر المقاول تنفيذ المشروع من منطقة الزياتة، بالنظر لصعوبة تضاريسها، في محاولة لتجاوز التحديات التقنية في بدايات المشروع. غير أن وتيرة الأشغال لم تكن مرضية، لتفاجأ الساكنة، وبعد مدة قصيرة، بتوقف تام للأشغال، وسحب الآليات من الورش، وقطع المقاول لأي تواصل مع مصالح الجماعة أو باقي الأطراف المعنية.
هذا الوضع خلف استياءً واسعًا في صفوف الساكنة، التي تعاني من خصاص حاد في التزود بالماء، خاصة خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، حيث يشكل الماء الصالح للشرب أولوية ملحة.
من جهتهم، عبر عدد من المنتخبين وفعاليات المجتمع المدني عن قلقهم من مصير المشروع، مطالبين الجهات الوصية، وعلى رأسها المديرية الإقليمية للماء والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بالتدخل العاجل لتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استئناف الأشغال في أقرب الآجال.
ويطرح هذا التعثر المتكرر في مشاريع التزود بالماء عدة تساؤلات حول نموذج تفويت الصفقات، وتتبع تنفيذ المشاريع التنموية بالعالم القروي، حيث تبقى فئات واسعة من المواطنين رهينة قرارات مقاولين لا يحترمون التزاماتهم التعاقدية.
وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، تبقى ساكنة جماعة حاسي بركان في انتظار الفرج، وحقهم المشروع في الماء، كما ينص عليه دستور المملكة.








