زايوسيتي
تعرف مدينة زايو في الآونة الأخيرة ظاهرة مقلقة تتمثل في انتشار مثير للقمار المعروف محليا بـ”العيطة”، وهي ليست فنا شعبيا كما قد يتبادر إلى الذهن، بل لعبة قمار تمارس بالورق داخل بعض المقاهي بالمدينة.
هذه الظاهرة آخذة في التوسع بشكل لافت، حيث باتت العديد من المقاهي فضاء خصبا لممارسيها، في ظل غياب أي ردع حقيقي يحد من انتشارها. ومعروف أن القمار حين يتمدد في مجتمع ما، فإنه لا يقتصر على إهدار الأموال، بل يفتح الباب أمام مشاكل اجتماعية وأمنية خطيرة.
فالمقامر، حين يفقد ماله، غالبا ما يلجأ إلى وسائل غير مشروعة لتوفير موارد جديدة، بدءا من الاستدانة وصولا إلى السرقة والاحتيال. وهو ما ينذر، في حالة استمرار الظاهرة بزايو، بتنامي معدلات الجريمة، خصوصا مع تزايد عدد الشباب المنخرطين في هذه الممارسات.
خطورة “العيطة” لا تكمن فقط في كونها لعبة قمار، بل في تحولها تدريجيا إلى عادة يومية بالنسبة للبعض، وهو ما يهدد بانحراف سلوكي واجتماعي ستكون له عواقب وخيمة على المدينة إذا لم يتم التدخل بشكل عاجل.
إن مواجهة هذه الظاهرة تستدعي يقظة جماعية، تبدأ من تفعيل الرقابة على المقاهي التي تحتضن مثل هذه الممارسات، وتمر عبر التحسيس بخطورة القمار على الفرد والمجتمع، وصولا إلى إرساء بدائل ترفيهية صحية وآمنة للشباب.
فوأد “العيطة” اليوم قبل أن تستفحل، يظل خطوة ضرورية لتجنيب زايو سيناريوهات مظلمة عنوانها تفكك اجتماعي وتنام في الجريمة.









قبح الله الجهل و الجهلاء ، لا تعمى الابصار و لكن تعمى القلوب التي في الصدور كارثة بكل المقاييس