في واحدة من أكثر الليالي توترا، شهدت السواحل المقابلة لسبتة المحتلة موجة جديدة من محاولات العبور الجماعي، حيث ألقى مئات المهاجرين بأنفسهم في البحر، بينهم نساء وأطفال وأشخاص في وضعية إعاقة، في مشهد ينذر بمأساة إنسانية كادت أن تتحول إلى كارثة لولا التدخلات الأمنية والبحرية.
فخلال الساعات الأولى من فجر الأحد، حاول عشرات الأشخاص السباحة لمسافات طويلة بعيدا عن الأسوار البحرية، لتفادي المراقبة المباشرة. ورغم الظروف الجوية الصعبة، تم رصد مجموعات متفرقة في عرض البحر، الأمر الذي استدعى تدخل وحدات الإنقاذ البحرية المغربية والإسبانية.
القوات البحرية المغربية تكفلت بإنقاذ معظم هؤلاء المهاجرين وإعادتهم إلى الشواطئ القريبة بمدينة الفنيدق، حيث جرى نقلهم إلى مراكز مخصصة للتعرف على هوياتهم، في حين واصلت وحدات الحرس المدني الإسباني عمليات البحث لتفادي وقوع وفيات محتملة
وقد لعبت وحدات الإنقاذ دورا محوريا في تفادي المآسي، خاصة أن بعض المهاجرين أُنهكوا بسبب طول المسافة والبرد القارس. وأكدت مصادر محلية أن الضباب الكثيف الذي غطى المنطقة بعد الرابعة صباحاً عقد من مهام الرصد، ما تطلب استعمال تقنيات متطورة كالكاميرات الحرارية لرصد التحركات في المياه.
تعاون مغربي – إسباني
ليلة السبت – الأحد أظهرت مرة أخرى التنسيق الميداني بين البحرية الملكية المغربية والحرس المدني الإسباني، إذ عمل الطرفان على إدارة الوضع بتبادل الأدوار، في وقت ازدادت فيه وتيرة المحاولات عبر “طريق البحر”، خصوصاً خلال شهر غشت الذي يسجل عادة ارتفاعاً في تدفقات الهجرة.
الصورة من الأرشيف








