برز اسم منير البرطالي، المعروف بلقب “جينو”، كواحد من أبرز الشخصيات المرتبطة بشبكات تهريب المخدرات في أوروبا، بعدما سلطت وسائل الإعلام البلجيكية الضوء على دوره المحوري في عالم الجريمة المنظمة، خاصة فيما يتعلق بتهريب كميات كبيرة من الكوكايين عبر ميناء أنتويرب، الذي يُعد نقطة العبور الأساسية للمخدرات نحو القارة الأوروبية.
البرطالي، الذي تعود أصوله إلى المغرب ويقيم في بلدة أندرس القريبة من أنتويرب، يُعتبر العقل المدبر لعدة عمليات تهريب تمت في عام 2020. وبحسب ما نشرته الصحافة البلجيكية، فقد تمكن بمعية شركائه من إدخال شحنات كبيرة من الكوكايين قادمة من أمريكا الجنوبية، معتمداً على تقنية تهريب متطورة تُعرف بـ”Switch”، تقوم على نقل المخدرات من حاويات أمريكية إلى أخرى أوروبية بهدف تجاوز المراقبة الجمركية. هذه المنهجية سمحت لشبكته بتمرير مئات الكيلوغرامات من الكوكايين في أكثر من مناسبة دون أن يتم كشفها.
التحقيقات القضائية أثبتت تورط البرطالي في ثلاث عمليات رئيسية، شملت:
عملية أولى تم خلالها إدخال 850 كيلوغراماً من الكوكايين،
عملية ثانية بـ300 كيلوغرام،
والثالثة استهدفت تهريب 766 كيلوغراماً، غير أن السلطات تمكنت من مصادرة جزء كبير منها، ولم تصل سوى 191 كيلوغراماً إلى وجهتها النهائية.
بناءً على هذه المعطيات، وجّه القضاء البلجيكي تهمًا ثقيلة إلى البرطالي وشريكه عمر غوفيرس، الملقب بـ”باتجي هامر”، شملت الاتجار الدولي بالمخدرات وتكوين منظمة إجرامية عابرة للحدود.
وفي حكم غيابي، قضت المحكمة الجنائية في أنتويرب بسجن البرطالي 12 سنة إضافية، ليرتفع مجموع الأحكام الصادرة بحقه إلى 49 عاماً، في حين حُكم على شريكه غوفيرس بالسجن 53 عاماً. ورغم هذه الأحكام، لا يزال البرطالي في حالة فرار دولي، إذ تشير التقارير إلى تنقله بين دبي وطنجة، مما دفع السلطات البلجيكية إلى إصدار مذكرة توقيف دولية جديدة عبر الإنتربول.
من جهة أخرى، كشفت صحيفة “نيوزبلاد” عن جانب آخر من الأنشطة الإجرامية للبرطالي، حيث قام، عبر وسيط، برشوة موظف سابق بجمعية سائقي السيارات VAB مقابل 500 يورو عن كل عملية للحصول على معلومات شخصية لأشخاص مستهدفين. وقد استُغلت هذه المعطيات لاحقاً في تنفيذ تفجيرات وأعمال عنف ضمن عمليات تصفية حسابات بين العصابات. واعتبرت النيابة العامة هذه التطورات بمثابة تصعيد خطير في أنشطته، مطالبةً بإضافة 30 شهراً من السجن وغرامة مالية كبيرة إلى الأحكام الصادرة ضده.








