مريم الحمداوي
مع اشتداد موجات الحر خلال فصل الصيف، أصبح مشهد الشواطئ المغربية ليلا أكثر حيوية مما كان عليه في السابق.
ففي وقت كانت فيه السباحة الليلية تعد سلوكا استثنائيا أو محفوفا بالمخاطر، بدأت تتحول تدريجيا إلى عادة صيفية لدى العديد من الشباب، خاصة في المدن الساحلية الكبرى مثل الدار البيضاء، أكادير، طنجة والرباط.
وخلال السنوات الأخيرة، عرف المغرب ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة، وصلت أحيانا إلى مستويات قياسية في النهار، ما جعل فئة واسعة من المواطنين، خاصة الشباب، تبحث عن بدائل للترفيه والهروب من لهيب الشمس، ومن بين هذه البدائل، تبرز السباحة الليلية كخيار عملي وممتع في آن واحد.
ورغم الجوانب الإيجابية لهذه الظاهرة الصيفية، إلا أنها لا تخلو من المخاطر، حيث أنها قد تكون محفوفة بالعديد من المخاطر، مثل عدم وضوح الرؤية، وقلة المراقبة، وغياب المنقذين في ساعات متأخرة، كما أن بعض الشواطئ تفتقر إلى الإنارة أو البنية التحتية الكافية لضمان سلامة المصطافين ليلا.
ويبدو أن السباحة الليلية، قد تحولت من مجرد هروب من حر الصيف، إلى سلوك اجتماعي جديد يعكس تفاعل المغاربة مع التغيرات المناخية ونمط العيش في المدن.
وتبقى الحاجة ملحة إلى مزيد من التنظيم والتوعية، من أجل ضمان استمرار هذه العادة بشكل آمن ومستدام.








