زايو سيتي: أسامة اليخلوفي
تعيش مدينة زايو خلال هذا الصيف أجواءً استثنائية من الانتعاش الاقتصادي والحركية المجتمعية، تزامنًا مع عودة أبناء المدينة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين اختاروا قضاء عطلتهم السنوية بين أهلهم وذويهم، بعد غياب امتد لأشهر أو حتى سنوات.
وتُظهر مشاهد الحياة اليومية في زايو هذا التحول بوضوح، حيث رصدت عدسة موقع “زايو سيتي” حركة غير معتادة في شوارع المدينة الرئيسية، التي عرفت ازدحامًا مروريًا لافتًا، إلى جانب إقبال كثيف على المقاهي، والمطاعم، والمحلات التجارية، لا سيما خلال الفترات المسائية التي تشهد توافد العائلات والأصدقاء في أجواء يطغى عليها الدفء والفرح.
هذا النشاط الصيفي يُعَد انعكاسًا طبيعيًا للعلاقة المتجذرة التي تربط أبناء الجالية بمدينتهم، حيث لا تمثل العودة فقط لحظة ترفيه واستجمام، بل فرصة لاستعادة الروابط العائلية والاجتماعية التي تظل حية رغم البعد الجغرافي.
وتُساهم هذه العودة الموسمية في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، من خلال الارتفاع الواضح في وتيرة الاستهلاك داخل مختلف القطاعات التجارية والخدماتية. كما أن الدعم المالي الذي يقدمه العديد من أفراد الجالية لعائلاتهم يسهم بشكل مباشر في تنشيط الدورة الاقتصادية داخل المدينة.
وبات الموسم الصيفي في زايو بمثابة محطة حيوية ينتظرها كثيرون من التجار وأصحاب المحلات، لما يوفره من حركية اقتصادية ملحوظة، فضلاً عن توفير فرص شغل مؤقتة لفئة من شباب المدينة، ما يضفي على هذه الفترة أهمية خاصة تتجاوز بعدها العائلي والاجتماعي.
وفي ظل هذا الواقع المتجدد صيفًا بعد صيف، تبقى عودة أبناء الجالية إلى زايو عنوانًا لوفاء لا ينقطع، وأحد أبرز العوامل التي تبعث الحياة في المدينة، وتعكس عمق الانتماء للهوية والذكريات والجذور.








