زايو سيتي : فريد العلالي
تتواصل تداعيات حادثة “زجاج الحلوى” التي هزت مدينة زايو وعرفت انتشارا واسعا على المواقع الإخبارية الوطنية، وسط تضارب في المعطيات وتطورات متلاحقة تضيف أبعادا جديدة للقضية، في وقت يطالب فيه الرأي العام بكشف الحقيقة الكاملة لما جرى.
وفي آخر المستجدات، خرج صاحب المحل المتهم بتزويد الحلوى التي تسببت في إصابة أزيد من عشرة أشخاص، لينفي بشكل قاطع مسؤوليته عن الواقعة. وأكد في تصريح لموقع “زايوسيتي” أن من غير المنطقي أن تحتوي حلوى واحدة فقط على الزجاج، بينما يتم إعداد عشر حبات دفعة واحدة بنفس الطريقة والمكونات. مشددا على أن ما جرى لا يتسق مع طبيعة العمل المعتمد في محله.
وأوضح المتحدث ذاته أنه يشتغل في صناعة الحلويات منذ 25 سنة دون تسجيل أي مخالفة أو حادث مشابه، بل إن المهنة، كما قال، توارثها عن والده الذي زاولها لأكثر من نصف قرن، وكان حريصا على تطبيق شروط السلامة الصحية والمهنية.
ومن جهة أخرى، وفي تطور صحي مقلق، استقبل مستشفى القرب بزايو اليوم الاثنين طفلين (طفل وطفلة) تم نقلهما من طرف أسرتهما بعد ملاحظة نزيف دموي من منطقة الشرج، وهي أعراض تعزز الشكوك بوجود مواد حادة أو زجاج في أجسامهما، ما أعاد المخاوف من تبعات تناول الحلوى المشبوهة.
وكانت القضية قد تفجرت أمس الأحد بعد نقل أكثر من 13 شخصا إلى المستشفى إثر مشاركتهم في حفل عيد ميلاد بأحد المنازل بالمدينة، وتعرضهم لآلام داخلية حادة عقب تناول حلوى يشتبه في احتوائها على قطع زجاج. وقد تم توجيه ثلاثة من المصابين إلى المستشفى الإقليمي بالناظور بسبب خطورة حالاتهم.
ووفقا لمصادر طبية، فإن الكشف عن وجود الزجاج داخل الجسم يظل معقدا، إذ لا تظهر القطع الصغيرة عبر الفحص بالأشعة أو السكانير، ما يجعل المراقبة السريرية المستمرة ضرورية، خصوصا لدى الأطفال، تحسبا لأي تطورات صحية خطيرة.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الحادثة قد لا تكون ذات طابع جنائي، بل يرجح أن تكون عرضية، في انتظار ما ستكشف عنه التحريات الأمنية الجارية.
وفي هذا السياق، بث موقعكم “زايوسيتي” حوارا خاصا مع والد الطفل الذي احتفل بعيد ميلاده، حيث قدم روايته الكاملة حول ما وقع وكشف تفاصيل جديدة عن الحادثة.
وتبقى الأسئلة معلقة إلى حين انتهاء التحقيق الرسمي: من أين جاء الزجاج؟ وكيف وصل إلى الحلوى؟ وهل نحن أمام إهمال جسيم أم مجرد حادث عارض؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بتقديم الإجابة.








