زايو سيتي -بركان
يعيش سكان دوار بني عطية، التابع لجماعة بوغريبة بإقليم بركان، على وقع أزمة عطش حقيقية تفاقمت في الآونة الأخيرة، نتيجة الاستغلال غير المشروع لمياه الشرب في السقي الفلاحي، في ظل غياب تدخل حازم من قبل السلطات المحلية.
وحسب شهادات متطابقة من الساكنة، فإن عددا من الفلاحين يعمدون إلى استعمال مياه الشرب الموجهة للمواطنين في ري حقولهم، مستغلين غياب المراقبة أو غض الطرف من الجهات المعنية. هذا الوضع تسبب في حرمان عدد كبير من الأسر من حقهم الأساسي في التزود بالماء، حيث تمر الأيام دون أن تصلهم قطرة ماء إلى منازلهم.
ويشتكي السكان من المعاناة اليومية لجلب المياه من مناطق بعيدة، خاصة النساء وكبار السن، في مشهد يعيد للأذهان معاناة القرى المهمشة في زمن الجفاف وتغير المناخ، رغم أن الأزمة الحالية ليست من صنع الطبيعة فقط، بل نتيجة سوء التدبير وغياب تطبيق القانون.
في هذا السياق، يطالب المتضررون من السلطات الإقليمية وعلى رأسها عامل إقليم بركان، بالتدخل الفوري لوقف هذا العبث وضمان التوزيع العادل للماء، واحترام حق السكان في النفاذ إلى هذه المادة الحيوية، وفق ما تنص عليه المواثيق الوطنية والدولية.
“كيف يعقل أن تسقى الحقول بينما المواطن لا يجد ما يشرب؟” يتساءل أحد أبناء الدوار، مضيفا: “هل أصبحت مصالح بعض المحظوظين أهم من صحة وحياة سكان بأكملهم؟”.
إن ما يحدث في دوار بني عطية ليس مجرد إهمال، بل جريمة صامتة في حق الإنسانية والعدالة الاجتماعية، تستوجب وقفة حقيقية ومساءلة كل من تورط أو تغاضى عن هذا الوضع الكارثي.








