قررت إدارة التعليم في منطقة مدريد إنهاء العمل ببرنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية ابتداء من الموسم الدراسي 2025/2026، وهو البرنامج الذي يجري تنفيذه في عدد من المدارس الإسبانية منذ ما يقارب أربعة عقود في إطار اتفاقية ثنائية موقعة بين المغرب وإسبانيا سنة 1985.
ويشرف على البرنامج موظفون من السفارة المغربية ووزارة التعليم المغربية، ويقوم بتدريسه أساتذة مغاربة ينتمون إلى الوظيفة العمومية بالمغرب.
القرار، الذي وصفته وزارة التعليم والعلوم والجامعات الإسبانية بكونه قرارا أحاديا، جاء وفق ما أفادت به إدارة مدريد بسبب ما اعتبرته “نقصا في المعلومات والرقابة”، حيث عبرت عن شكوكها حول كفاءة المعلمين المشاركين في البرنامج، سواء من حيث التكوين التربوي أو الإلمام باللغة الإسبانية، إلى جانب غياب آليات لتفتيش البرامج التعليمية المعتمدة، وعدم وجود شروط واضحة لاختيار الأساتذة من قبل الجانب المغربي.
وبحسب الأرقام الرسمية، بلغ عدد المدارس التي طُبق فيها البرنامج في منطقة مدريد خلال الموسم الدراسي الحالي سبعين مؤسسة تعليمية، واستفاد منه 1434 تلميذا.
ويقدم البرنامج خيارين للتدريس، إما خلال ساعات الدراسة الرسمية أو خارجها، إلا أن مدريد كانت تعتمد فقط على الصيغة الثانية.
وتعتبر كاتالونيا والأندلس من أكثر المناطق التي تحتضن هذا البرنامج من حيث عدد المدارس والتلاميذ المستفيدين.
وكان حزب “فوكس” قد طالب سابقا بإلغاء البرنامج في مقترح قدم إلى الجلسة العامة لجمعية مدريد، غير أن المقترح رفض بسبب تصويت معارض من أحزاب يسارية، فيما امتنع الحزب الشعبي الحاكم عن التصويت آنذاك رغم تأكيده وجود اختلالات في البرنامج.
وأكد هذا الحزب في وقت لاحق أن استمرار البرنامج يجب أن يكون مشروطا برقابة أكبر، واقترح أن يدرس من طرف أساتذة تابعين لإدارة مدريد، وهو ما لم يتحقق، ما دفع الحكومة المحلية إلى اتخاذ قرار الإلغاء الفعلي.








