زايو سيتي
تشهد مدينة زايو، في الآونة الأخيرة، ظاهرة مقلقة باتت تؤرق الساكنة وتثير أكثر من علامة استفهام؛ تزايد عدد المختلين عقليا الوافدين من خارج المدينة، حيث أصبح مشهدهم في الشوارع مألوفا، بل ومزعجا في كثير من الأحيان.
فمنهم من يعترض سبيل المارة بطريقة عدوانية، ومنهم من يصرخ ليلا ونهارا في الأزقة، دون أي تدخل من الجهات المعنية. الأكثر إثارة للقلق هو أن بعض هؤلاء الأشخاص يبيتون في العراء، على قارعة الطرق، معرضين أنفسهم والآخرين للخطر.
سكان زايو يتساءلون: من أين جاء هؤلاء؟ وهل يتم استقدامهم عمدًا من مدن أخرى؟.. لا توجد معطيات رسمية توضح مصدر هذا التزايد المفاجئ، لكن بعض الفاعلين المحليين لا يستبعدون أن تكون جهات من خارج الإقليم قد عمدت إلى “ترحيل” هؤلاء المختلين إلى زايو، في ما يشبه نوعا من “التفريغ الاجتماعي” لمدنهم الأصلية.
المثير في الأمر أن المدينة، التي تعاني أصلا من نقص حاد في البنية التحتية الصحية والاجتماعية، أصبحت اليوم أمام تحد إضافي، إذ لا مأوى ولا مراكز رعاية تؤهل للتعامل مع هذه الفئة، ولا برامج استعجالية لحمايتهم أو حماية المواطنين منهم.
ويبقى السؤال الكبير معلقا في سماء زايو: هل أصبحت المدينة مكبًّا “غير رسمي” للمختلين عقليا؟ ومن المسؤول عن هذه الفوضى الصامتة؟
ساكنة المدينة توجه دعوة صريحة للمسؤولين المحليين والجهات المعنية بالتدخل العاجل، ليس فقط لفهم أسباب هذه الظاهرة، بل لوضع حد لها قبل أن تتحول إلى أزمة اجتماعية وأمنية بكل المقاييس.








