زايو سيتي
شهد مقر غرفة الصناعة التقليدية بمدينة الناظور، صباح اليوم الأربعاء، انعقاد دورة أكتوبر لغرفة جهة الشرق، في جلستها الثانية، بعدما تعذّر إقامتها في الجلسة الأولى، بسبب غياب النصاب القانوني.
وشهدت هذه الدورة المناقشة والتصويت على النقط المدرجة في جدول الأعمال، حيث تمت المصادقة على بعض النقط بينما تم رفض نقط أخرى. وهو ما يحدث لأول مرة خلال الفترة الانتدابية الحالية، الممتدة منذ 2021.
دورة أكتوبر عرفت مصادقة الأعضاء الحاضرين بالأغلبية على مشروع ميزانية 2025، حيث صوّت 19 عضوا بـ”نعم”، بينما صوّت 5 أعضاء بـ”لا”، بينما انسحب 8 أعضاء عند عرض الميزانية للتصويت.
وشهدت هذه الدورة رفض الأعضاء بالأغلبية للنقطة الأولى، المتعلقة بعقد اتفاقية شراكة مع إحدى الجمعيات من أجل إقامة معرض “البلوزة”، بأغلبية 18 صوتا مقابل 13 صوتا.
وبرّر أعضاء الغرفة معارضتهم لهذه النقطة بكون “الجمعية المعنية تعتبر جمعية ثقافية وليست تابعة للصناعة التقليدية”، بجانب “عدم توزيع مسودة الاتفاقية على أعضاء أعضاء الغرفة”. كما أن أحد الأعضاء اعتبر خلال الدورة أن “الاتفاقية تشوبها مجموعة من الشبهات”.
وفيما يتعلق بالنقطة المتعلقة بإقالة سبعة أعضاء من الغرفة بسبب “الغيابات دون مبرر”، فقد تم قبول الدفوعات المقدمة من طرف الأعضاء المتغيبين في مقرر من طرف الجمعية العامة بالإجماع، في حين تم تسجيل غياب عضوين هاجرا أرض الوطن إلى أوروبا دون عودة.
وأكد أحد أعضاء المعارضة في حديث لـزايوسيتي أن “الرئيس رفض عزل العضوين المهاجرين”، وهو ما اعتبره العضو “أمرا مسيئا لسمعة الغرفة ومعها البلاد على اعتبار أن العضوين غادرا دون رجوع”.
باقي النقط تم التصويت عليها بالأغلبية، في وقت سجّل فيه المهتمون أن دورة اليوم شهدت لأول مرة في هذه الفترة الانتدابية التصويت بأعداد منخفضة من الأعضاء، خاصة الميزانية التي تمت المصادقة عليها من طرف 18 عضوا.
واعتبر رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة الشرق، محمد قدوري، أن الغرفة تشهد دينامية مهمة من خلال التدافع بين الأعضاء، الذي اعتبره أمرا صحيا يرمي إلى النهوض بأوضاع الصانع التقليدي.
من جانبهم، اعتبر أعضاء معارضون، منهم من ينتمون لحزب الرئيس، التجمع الوطني للأحرار، أن هناك “حركة تصحيحية” داخل الغرفة، اتسع عدد أعضائها بعدما كان في السابق أربعة أعضاء فقط يشكلون المعارضة.
من جانبه، انتقد الرئيس السابق لغرفة الصناعة التقليدية، إدريس بوجوالة، “جملة من الخطوات التي قام بها الرئيس”. ومن ذلك: “أن الرئيس الحالي، منذ توليه رئاسة الغرفة قبل ثلاث سنوات، كان تركيزه الأكبر على التوسط في الحصول على تأشيرات السفر إلى الدول الأوروبية بشكل مريب”، وأضاف بوجوالة “أن لديه أدلة دامغة تدعم هذه الاتهامات، وأن حضور القنصل السابق يؤكد تلك المزاعم”.
من جانبه، نفى الرئيس الحالي محمد قدوري جميع هذه الاتهامات، مؤكدا “أنه لم يتوسط لأي شخص للحصول على التأشيرات، وأن دور الغرفة يقتصر على دعم ومساندة أعضائها والمتعاونين معها في الإجراءات الرسمية فقط”… وأوضح قدوري “أن حضور القنصل الإسباني السابق لأشغال جاء بناء على طلب عامل صاحب الجلالة”.
وكان القنصل العام للمملكة الإسبانية بالناظور قد حضر إلى أشغال دورة فبراير سنة 2023 التي انعقدت بإقليم جرسيف، وهو ما أثار الكثير من الجدل حينها.
جدير بالذكر أنه لأول مرة يتم مقاطعة إحدى دورات غرفة الصناعة التقليدية، حيث لم يتحقق النصاب القانوني خلال الجلسة الأولى من دورة أكتوبر الجاري.
وفي هذا الصدد، أورد أحد أعضاء المعارضة، أو ما يُسمى بـ”الحركة التصحيحية”، أن ما يجري “ما هو إلا إنذار للرئيس، نظرا للخروقات المتكررة والأخطاء التي يقوم بها، والتي جعلت الغرفة تسوء سمعتها من جميع النواحي، سواء تعلق الأمر بالإسراف في صرف الميزانية، خاصة في المعارض والإطعام والتنقل… وكذلك من الناحية الإدارية”.
من جهة أخرى، يعتبر الرئيس أن كل ما يقوم به “ما هو إلا دينامية مهمة اكتسبتها غرفة الصناعة التقليدية بجهة الشرق منذ توليه رئاستها”. على حد قوله.













































