وطنية ودولية الإثنين 01 يوليو 2024 10:26 صباحًا


يتوجس أغلب المهاجرون من صعود اليمين المتطرف إلى السلطة بفرنسا، بعدما قرر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إجراء الانتخابات مبكرا التي اعتبرها بعض المراقبين أنها تصب في صالح التيار “اليميني” الصاعد إلى برلمان أوروبا، إذ يحمل برنامج هذا الأخير أولويات تخص الهجرة واللجوء.

وكان اليمين المتطرف الفرنسي يروج لدعايته الإنتخابية عبر إيقاعات أغنية “je partira pas” التي تحمل عبارات عنصرية تجاه المهاجرين وخاصة من الدول المغاربية، حيث تعبر عن أفكار ومخططات اليمنيين تجاه هذا الملف الحساس الذي يعد الأول داخل الاتحاد الأوروبي.

وحسب ما نشرته شبكة BFMTV الفرنسية، فإن الأغنية تم إعدادها بواسطة خدمات الذكاء الاصطناعي، والتي كان يرددها مهاجر صاحب الملامح المغاربية تحمله الشرطة الفرنسية بهدف ترحيله وهو يردد عبارة “لن أغادر”، كما تحمل أيضا عبارة “لن أرحل، إذا كنت سترحل، في وقت أقرب مما تظن، لقد أعطيناك ما يكفي، والآن يمكنك الرحيل مُغادرة سعيدة ولا تعد إلينا”، مضيفة “عندما سيمر بارديلا، ستعود إلى بلدك، سترتدي “الجلابة” الخاصة بك، وسيكون بإمكانك الصلاة طول اليوم وإثارة غضبنا من هناك”.

تقول أغنية المتطرفين التي أثارت ضجة واسعة داخل المجتمع الفرنسي الذي يضم أكثر من 4 ملايين من المسلمين: “ستغادر بملابسك تلك، ومع “فاطمة” الخاصة بك (أي زوجتك)، المساعدات الاجتماعية انتهت والقارب لا تنتظر، صدقني سترحل”.

في هذا الإطار، قال حسن بنطالب، باحث مختص في مجال الهجرة واللجوء، إن “خطاب اليمين المتطرف بفرنسا ليس بجديد وهذا يعرفه جيدا متتبع الشأن السياسي والدبلوماسي داخل وخارج البلاد”، مضيفا أن “هذا الخطاب موجود منذ القرن 19 الذي بدأ يعرف تدفقات الهجرة من دول أوروبية مثل بلجيكا وبولونيا وغيرها من الدول، حيث أثار مجموعة من الصراعات المميتة”.

وأوضح بنطالب، أنه “من بعد، كانت هناك موجة من الهجرة خاصة بالدول المغاربية، حيث أصبحوا ضحية لهذا الخطاب العنصري، خاصة وأن هذا الحديث لا يرتبط فقط باليمين المتطرف الفرنسي الوحيد داخل البلاد”.

وأشار المختص في مجال الهجرة إلى أن “المجتمع الفرنسي بذاته يبدي تخوفه من الهجرة المغاربية، حيث طالب الفرنسيون في العديد من المرات، بتغيير سياسة الهجرة وطرد المهاجرين”، مشيرا إلى أن “هذا الخطاب كان دائما مرهونا بظرفية الأزمة وهو ما تعيشه الآن بفرنسا”.

وتابع أن “الواقع الحالي يتعلق بوصول اليمين المتطرف إلى موقع السلطة بفرنسا”، مبينا أنه “من المنتظر أن تكون هناك تغييرات لكن ستبقى إشكالية، من بينها مراجعة قانون الجنسية ومراقبة الحدود، غير أنه لن يكون عناك تغيير جذري”.

وخلص بنطالب، إلى أنه “لم تنجح ولو تجربة واحدة في مجال الهجرة خاصة التدفقات المغاربية”، ملفتا إلى أن “الخطاب ليس هو الواقع العملي علما أن فرنسا تعاني من الشيخوخة، وبالتالي فإن الهجرة هي أساسية لتوفير اليد العاملة الكافية للاقتصاد الفرنسي”.

Whatsapp zaiocity

Qries



google news zaiocity

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *