اعتبرتهما غير جديرين بالثقة.. فرنسا تستدعي سفيرها في واشنطن وأستراليا على خلفية صفقة غواصات بـ40 مليار دولار

آخر تحديث : الأحد 19 سبتمبر 2021 - 11:37 صباحًا
2021 09 18
2021 09 19

استدعت الخارجية الفرنسية، اليوم الجمعة، سفيريها لدى أمريكا وأستراليا على خلفية إلغاء الأخيرة صفقة الغواصات مع الجانب الفرنسي.

وبحسب “رويترز”، استدعت باريس سفيريها لدى أمريكا وأستراليا للتشاور بعد إبرام الجانب الأسترالي صفقة لشراء غواصات نووية أمريكية كان نتيجتها إلغاء صفقة شراء غواصات فرنسية بقيمة 40 مليار دولار، الأمر الذي تسبب بحدوث أزمة دولية بين الأطراف الثلاثة.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الجمعة، أن بلاده استدعت سفيريها في الولايات المتحدة وأستراليا للتشاور بعد “الخطورة الاستثنائية” لإعلان الشراكة الاستراتيجية بين واشنطن، ولندن، وكانبيرا الذي أفضى إلى إلغاء أستراليا عقداً ضخماً لشراء غواصات من باريس.

وقال لودريان في بيان: “بناء على طلب رئيس الجمهورية، قررت أن استدعي فوراً إلى باريس للتشاور سفيرينا لدى الولايات المتحدة وأستراليا. إن هذا القرار الاستثنائي تبرره الخطورة الاستثنائية لما أعلنته أستراليا، والولايات المتحدة في 15 سبتمبر”.

وقالت فرنسا الجمعة إنها غير قادرة على الوثوق بأستراليا في المحادثات الجارية بشأن إبرام اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي بعدما تخلت كانبيرا عن صفقة لشراء غواصات فرنسية لصالح غواصات أميركية.

وصرّح وزير الدولة للشؤون الأوروبية كليمان بون لقناة فرانس 24 الإخبارية: “نجري مفاوضات تجارية مع أستراليا. لا أعلم كيف سيكون بإمكاننا الوثوق بشركائنا الأستراليين”، وأضاف: “هذا خرق خطير للثقة من جانب استراليا..العلاقات الدولية، ليست سذاجة ومشاعر طيبة، لكنها الكلمة، توقيع العقود يعني شيئاً. إذا فقدنا الثقة، لن نتمكن من المضي قدماً”.

وأعلنت أستراليا انسحابها رسمياً من صفقة لشراء غواصات من فرنسا، وإطلاق شراكة أمنية مع الولايات المتحدة وبريطانيا.

ووقعت أستراليا اتفاقية مع فرنسا في 2016، تنص على بناء 12 غواصة تعمل بالطاقة التقليدية، وتبلغ الكلفة الإجمالية للبرنامج، الذي كانت المجموعة البحرية الفرنسية مسؤولة عنه، 31 مليار أورو.

وبدوره، أعرب مسؤول العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، عن تفهمه لما وصفه بـ”خيبة أمل فرنسا”، بسبب إلغاء أستراليا تعاقدها مع باريس على صفقة دفاعية كبرى.

وفي لندن، أكد رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، يوم الخميس، أن اتفاق الشراكة الأمنية مع الولايات المتحدة وأستراليا “أوكوس” ليس موجها ضد أي دولة، موضحا أن الاتفاق لا يؤثر على علاقة لندن بحلف الناتو.

وقال جونسون، في تصريحات أمام البرلمان بشأن الاتفاقية، رداً على سؤال حول قلق الصين حيال الاتفاق: “اتفاق الشراكة الأمنية ليس موجهاً ضد أي قوة أخرى. إنه يعكس الشراكة الوثيقة التي نحظى بها مع الولايات المتحدة وأستراليا والقيم المشتركة ومستوى الثقة بيننا”.

وكان رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، قد أعلن، الأربعاء الماضي، من البيت الأبيض، عن نيته فسخ عقد أبرمته أستراليا مع فرنسا عام 2016 لشراء 12 غواصة تقليدية واستبداله بآخر يقوم على شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة وبريطانيا في منطقة المحيطين الهادئ والهندي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.