سبتة تحبس أنفاسها.. زعيم “فوكس” يزور المدينة لتحدي “الموالين للمغرب” ردا على تصنيفه شخصا غير مرغوب فيه

آخر تحديث : الإثنين 26 يوليو 2021 - 10:24 صباحًا
2021 07 24
2021 07 26

أعلن زعيم حزب “فوكس” اليميني المتطرف، سانتياغو أباسكال، عن إعداده لرحلة صوب سبتة في القريب العاجل ردا على موافقة مجلس المدينة على تصنيفه في خانة الأشخاص “غير المرغوب فيهم”، بسبب خطابه الذي يوصف بـ”العنصري” ونبرته المعادية لذوي الأصل المغربي، وهي الخطوة التي يُخشى أن تتسبب في مشكلة كبيرة قد تتحول إلى صدامات بين مؤيدي السياسي الإسباني ومعارضيه، كما حدث في ماي الماضي.

وعجل أباسكال بإعلان رحلته إلى سبتة للرد على وصفه شخصا غير مرغوب فيه، وهو الأمر الذي وقف وراءه ائتلاف “كاباياس” اليساري الذي يقوده السياسي المغربي الأصل محمد علي، والحركة من أجل الكرامة والمواطنة التي تتزعمها فاطمة حامد، ذات الأصول المغربية أيضا، إلى جانب الحزب الاشتراكي العمالي، وهو المقترح الذي فضل الحزب الشعبي الذي ينتمي إليه رئيس الحكومة المحلية خوان فيفاس، الامتناع عن التصويت عنه.

وأغضبت هذه الخطوة حزب “فوكس” الممثَّل في البرلمان المحلي والذي يحظى بتمثيلية عن المدينة في برلمان مدريد أيضا، حيث اعتبر أن الحكومة المحلية والحزب الشعبي أصبحا “خاضعَين بشكل كامل للاشتراكيين والموالين للمغرب”، في حين نال السياسيون ذوو الأصول المغربية النصيب الأوفى من الاتهامات بـ”العمالة والتخوين”، بل وبكونهم “متطرفين وأصوليين ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين”، وفق ما صدر عن الناطق باسم الحزب اليميني في سبتة، كارلوس فيرديخو.

وبدت لغة التحدي واضحة في خطابات “فوكس” بعد هذه الخطوة، حيث أورد رئيس فرعه في سبتة، خوان سيرخيو ريدوندو، أن الحزب الشعبي أصبح “واقعا في قبضة الشيوعيين والموالين للمغرب” وأنه “من أجل الاحتفاظ بالمناصب وضع نفسه في خدمة أولئك الذين يريدون أن تكون سبتة مغربية لا إسبانية”، معتبرا أن عدم الترحيب بأباسكال لن يكون له أي تأثير على مجتمع المدينة، ليعلن أنه سيستمر في المجيء إليها وسيفعل ذلك قريبا.

وأعاد هذا الصدام توتير الأجواء سياسيا واجتماعيا في مدينة سبتة، بشكل يُذَكِّر بما حدث في 24 ماي الماضي حينما زار أبسكال المدينة الخاضعة للسلطات الإسبانية والمتمتعة بحكم ذاتي، مستغلا أزمة الهجرة غير النظامية التي عرفتها المدينة تزامنا مع الأزمة الدبلوماسية بين مدريد والرباط، وأدت هذه الزيارة إلى اشتباكات بين ذوي الأصول المغربية واليساريين وبين أنصار الحزب اليميني المتطرف، لدرجة أن زعيم هذا الأخير عجز عن إلقاء كلمته وسط إحدى الساحات مكتفيا بندوة صحفية من داخل فندقه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.