“شكل رحيل المحتلين على الأراضي الوطنيّة واحدا من أهمّ المبتغيات التي سكنت بال جميع المغاربة منذ نيل الاستقلال منتصف القرن الماضي، ويعدّ ثغرا مليليّة وسبتـة والجزر التّابعة لهما محورا لهذه المبتغيات الغير القابلة للتنازل كيفما كانت الأحوال المحيطة بالمغاربة الطامحين دوما لجلاء المحتلين عن آخر شبر من وطننا الحبيب.
استمرار تواجد إسبانيا، بقواتها العسكرية وإدارتها الاستعمارية، بثغري مليلية وسبتة، والجزر التي تتبعهما، لا يمكن اعتباره إلاّ حادثا تاريخيا تداعياته لا زالت مستمرة حتى اليوم، وقد آن الأوان للشروع ضمن المطالبة بتغيير هذا الوضع غير المقبول بالمرة، تماما كما جرى بالنسبة ”لهونغ كونغ” و”ماكاو” العائدتين للصين”.
مناشدتنا نوجهها إلى كافة الإسبان من ذوي العقول المستنيرة، القادرة على التمييز بين الحق والباطل، وخصوصا الفئة المسلمة المنتمية لكافة شرائح المجتمع الإسباني، بأن تعمل كافة ما يتوفر لديها من إمكانيات مادية ومعنوية كي تدعم المغاربة ضمن مطلبهم باسترداد أرضهم المغتصبة من طرف مدريد، خاصة وأن جلاء إسبانيا عن مستعمراتها المغربية، واحتفاظها بما تصرفه من نفقات لتمديد عمر الاحتلال، قد يكون إجراء مخففا من حدة الأزمة المالية التي تعصف باقتصاد إسبانيا.