صورة رضيعتها جالت العالم.. قصة أم دخلت سبتة سباحة رفقة أبنائها الثلاثة

آخر تحديث : الخميس 27 مايو 2021 - 7:14 مساءً
2021 05 27
2021 05 27

لم تكن نعيمة تدري أنّ رحلة عبورها من الفنيدق نحو سبتة سباحة مع آلاف المهاجرين قبل أيام خلت ستكون مادة دسمة للصحف والقنوات الأجنبية بعدما جالت صورة ابنتها الرضيعة ذات الشهرين، العالم عندما حملها أحد أفراد الحرس المدني الإسباني داخل مياه سبتة.

انطلقت رحلة أم الرضيعة جواهر ذات الشهرين من مدينة الفنيدق، حيث كانت تقطن في اتجاه سبتة بعدما رأت أن لا حسيب ولا رقيب سيكون حائلا دون مرورها إلى الضفة الأخرى، ما جعلها تحمل أطفالها الثلاثة المتراوحة أعمارهم بين شهرين وستة أشهر وعشر سنوات وتخوض المغامرة سباحة دون أن تحسب حسابا لما سينتظرها بعد ذلك.

كتمت خوفها وعقلتها وتوكلت على الله وعانقت مياه البحر رفقة أطفالها الثلاثة بعدما كان أملها الوحيد أن تصل إلى الثغر المحتل، وهي تمنّي النفس بأن تتغير أحوالها إلى الأحسن وتنتشل عائلتها من قاع فقر مدقع بسبب قلة الحيلة.

حملت ابنتها الرضيعة ولاعبت الأمواج في جميع الإتجاهات قبل أن تضع ابنها ذي الستة أشهر في عهدة شخص آخر من عائلتها، في حين تحمّل ابنها ذي العشر سنوات وحده مسؤولية مجابهة المجهول في عرض البحر.

أكملت بكل جرأة رحلتها مع أبنائها الثلاثة، جواهر وزياد وبدر إلى أن وصلت إلى سبتة وما إن لمحت عنصرا من الحرس الإسباني حتى لوّحت له بيديها طمعا في أن يقدم لها يد العون والمساعدة، فكان لها ذلك ليسرع أحد الغطاسين إلى حمل رضيعتها في عرض البحر قبل أن تصبح قصتها حديث القنوات التلفزيونية العالمية بعد أن اكتسحت مواقع التواصل الاجتماعي بشكل ملفت.

بعدما نجحت في الخروج من البحر، تسلّمت ابنتها، معّللة سبب مخاطرتها بحياتها وحياة أبنائها بغياب فرص الشغل في مدينتها بشكل يجعل الأفق ضبابيا، وهي التي كانت تبحث عن مكان مغاير لتحسين ظروف عيشها وبناء مستقبل أسرتها وإن كانت الآمال ضيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.