رجال حول النبيﷺ(14).. ثابت بن قيس «خطيب النبي»

آخر تحديث : الثلاثاء 4 مايو 2021 - 5:12 مساءً
2021 05 03
2021 05 04

زايو سيتي

في إطار برامجها الدينية، اختارت “زايوسيتي”، تقديم برنامج جديد، يروم تسليط الضوء، على رجالات بصموا تاريخ الاسلام .

كانت الكلمات تخرج من فمه قوية، صادعة، جامعة، رائعة، تفوّق خطيبًا، وتفوّق محاربًا، إنه خطيب الرسول، ثابت بن قيس.

شهد «ثابت»، مع رسول الله غزوة أُحد، والمشاهد بعدها، وكانت فدائيته من طراز عجيب، كما يقول خالد محمد خالد في كتابه «رجال حول الرسول»، وفي حروب الردّة، كان في الطليعة دائمًا، يحمل راية الأنصار، ويضرب بسيف لا يكبو، ولا ينبو.

ويضيف «خالد»: «في موقعة اليمامة رأى ثابت وقع الهجوم الخاطف الذي شنّه جيش مسيلمة الكذاب على المسلمين أول المعركة، فصاح بصوته النذير الجهير: والله ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله»، ثم ذهب بغير بعيد، وعاد وقد تحنّط، ولبس أكفانه، وصاح مرة أخرى: «اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء»، وانضم إليه سالم مولى رسول الله، وكان يحمل راية المهاجرين، وحفر الاثنان لنفسيهما حفرة عميقة، ثم نزلا فيها قائمين، وأهالا الرمال عليهما حتى غطت وسط كل منهما.

ويصف «خالد» المشهد في القتلا قائلًا: «هكذا وقفا شامخين، نصف كل منهما غائص في الرمال مثبت في أعماق الحفرة، في حين نصفهما الأعلى، صدرهما وجبهتهما وذراعهما يستقبلان جيوش الوثنية والكذب، وراحا يضربان بسيفهما كل من يقترب منهما من جيش مسيلمة حتى استشهدا في مكانهما، ومالت شمس كل منهما للغروب».

يقول صاحب «رجال حول الرسول»: «لما نزلت الآية الكريمة (إن الله لا يحب كل مُختال فخور)، أغلق ثابت باب داره، وجلس يبكي، وطال مكثه على هذه الحال، حتى نمى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره، فدعاه وسأله، فقال ثابت: يا رسول الله، إني أحب الثوب الجميل، والنعل الجميل، وقد خشيت أن أكون بهذا من المختالين، فأجابه النبي وهو يضحك راضيًا، إنك لست منهم، بل تعيش بخير، وتموت بخير، وتدخل الجنة».

يقول «خالد»: «لثابت واقعة، قد لا يستريح إليها أولئك الذين حصروا تفكيرهم وشعورهم ورؤاهم داخل عالمهم الماديّ الضيّق الذي يلمسونه، أو يبصرونه، أو يشمّونه، لكن الواقعة صحيحة، وتفسيرها تفسير مبين وميسر لكل من يستخدم مع البصر البصيرة».

ويحكي «خالد» عن الواقعة: «بينما رجل من المسلمين نائم أتاه ثابت في منامه فقال له: إني أوصيك بوصية، فإياك أن تقول هذا حلم فتضيعه، إني لما استشهدت بالأمس مرّ بي رجل من المسلمين فأخذ درعي، وإن منزله في أقصى الناس، وفرسه يستنّ في طوله، وقد كفأ على الدرع برمة، وفوق البرمة رحل، فأت خالدًا فمره أن يبعث فيأخذها، فإذا قدمت المدينة على خليفة رسول الله أبي بكر، فقل له: إن عليّ من الدين كذا وكذا، فليقم بسداده، فلما استيقظ الرجل من نومه، أتى خالد بن الوليد، فقصّ عليه رؤياه، فأرسل خالد من يأتي بالدرع، فوجدها كما وصف ثابت تمامًا، ولما رجع المسلمون إلى المدينة، قصّ المسلم على الخليفة الرؤيا، فأنجز وصيّة ثابت».

رجال حول النبيﷺ(1).. مصعب «الخير» أول سُفراء الإسلام

رجال حول النبيﷺ(2).. سلمان «الباحث عن الحقيقة..صاحب الخندق»

رجال حول النبيﷺ(3).. «عمير».. المتلهف على ريح الجنة

رجال حول النبيﷺ(4).. بلال «مُزعج الأصنام.. والساخر من الأهوال»

رجال حول النبيﷺ(5).. عبدالله بن مسعود «أول صادح بالقرآن»

رجال حول النبيﷺ(6)..المقداد بن عمرو «أول فُرسان الإسلام»

رجال حول النبيﷺ(7).. صهيب «عبد حرّره سيده لذكائه فأسلم في دار الأرقم»

رجال حول النبيﷺ(8) “سعيد بن عامر – “العظَمة تحت الأسمال “

رجال حول النبيﷺ(9).. عبدالله بن عباس «حبر الأمة»

رجال حول النبيﷺ(10).. عبدالرحمن بن أبي بكر «بطل حتى النهاية»

رجال حول النبيﷺ(11).. البراء بن مالك «الباحث عن الشهادة»

رجال حول النبيﷺ(12).. الزبير بن العوّام «جار النبي في الجنة»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.