رجال حول النبيﷺ(13).. أبو سفيان بن الحارث «من الظلمات إلى النور»

آخر تحديث : الخميس 29 أبريل 2021 - 6:06 مساءً
2021 04 28
2021 04 29

زايو سيتي

في إطار برامجها الدينية، اختارت “زايوسيتي”، تقديم برنامج جديد، يروم تسليط الضوء، على رجالات بصموا تاريخ الاسلام .

20 عامًا قضاها في عداوة موصولة للإسلام، اقترب يوم الفتح العظيم، وهو يشدّ أزر قريش وحلفائها، ويهجو الرسول بشعره، ولا يكاد يتخلف عن حشد تحشده قريش لقتال المسلمين، هو ابنم عم الرسول، وشقيق النبي من الرضاعة، إذ أرضعته حليمة السعدية مرضعة الرسول بضعة أيام.

أبوسفيان بن الحارث، أهدر الرسول دمه بسبب كثرة حمله سيفه ولسانه ضد الإسلام، مقاتلًا وهاجيًا، إلا لو ألقى بنفسه بين يدي رسول الله أولًا، وقبل أن تقع عليه عين أحد من المسلمين، ما دفعه إلى التنكر لإخفاء معالمه، وأخذ بيد ابنه جعفر، وسار مشيًا على الأقدام شوطا طويلا، حتى أبصر الرسول قادمًا في كوكبة من أصحابه، فتنحّى حتى نزل الركب.، وفجأة ألقى بنفسه أمام الرسول، مزيحا قناعه فعرّفه الرسول، وحو ل وجهه عنه، فأتاه أبوسفيان من الناحية الأخرى، فأعرض النبي، فصاح أبوسفيان وولده جعفر: «نشهد أنه لا إله إلا الله، ونشهد أن محمدًا رسول الله».

يقول خالد محمد خالد في كتابه «رجال حول الرسول»: «اقترب أبوسفيان من النبي صلى الله عليه وسلم قائلًا: لا تثريب يا رسول الله، فأجابه الرسول: لا تثريب يا أبا سفيان، ثم أسلمه إلى على بن أبي طالب، وقال له: علم ابن عمّك الوضوء والسنة ورح به إليّ، وذهب به على ثم رجع فقال له الرسول: ناد في الناس أن رسول الله قد رضي عن أبي سفيان فارضوا عنه».

ويضيف: «من أولى لحظات إسلامه، راح يسابق الزمان عابدًا، ومجاهدًا، ليمحو آثار ماضيه، وليعوّض خسائره فيه.، فخرج مع الرسول فيما تلا فتح مكة من غزوات، ويوم حنين، حيث نصب المشركون للمسلمين كمينًا خطيرًا، وانقضوا عليهم فجأة من حيث لا يحتسبون انقضاضًا، فولّى أكثر أجناده الأدبار وثبت الرسول مكانه ينادي: أيها الناس.. أنا النبي لا أكذب.. أنا ابن عبدالمطلب، وفي تلك اللحظة الرهيبة، كانت هناك قلة لم تذهب بصوابها المفاجأة، وكان منهم أبوسفيان بن الحارث، وولده جعفر، ولقد كان أبوسفيان يأخذ بلجام فرس الرسول، وحين رأى ما رأى أدرك أن فرصته التي بحث عنها قد أهلت، تلك أن يقضي نحبه شهيدا في سبيل الله، وبين يدي الرسول، وراح يتشبث بمقود الفرس بيسراه، ويرسل السيف في نحور المشركين بيمناه، وعاد المسلمون إلى مكان المعركة حتى انتهت، وتملاه الرسول ثم قال: أخي أبوسفيان بن الحارث، وما كاد أبوسفيان يسمع قو الرسول أخي، حتى طار فؤاده من الفرح والشرف، وقبّل قدمي الرسول، ويغسلهما بدموعه».

رجال حول النبيﷺ(1).. مصعب «الخير» أول سُفراء الإسلام

رجال حول النبيﷺ(2).. سلمان «الباحث عن الحقيقة..صاحب الخندق»

رجال حول النبيﷺ(3).. «عمير».. المتلهف على ريح الجنة

رجال حول النبيﷺ(4).. بلال «مُزعج الأصنام.. والساخر من الأهوال»

رجال حول النبيﷺ(5).. عبدالله بن مسعود «أول صادح بالقرآن»

رجال حول النبيﷺ(6)..المقداد بن عمرو «أول فُرسان الإسلام»

رجال حول النبيﷺ(7).. صهيب «عبد حرّره سيده لذكائه فأسلم في دار الأرقم»

رجال حول النبيﷺ(8) “سعيد بن عامر – “العظَمة تحت الأسمال “

رجال حول النبيﷺ(9).. عبدالله بن عباس «حبر الأمة»

رجال حول النبيﷺ(10).. عبدالرحمن بن أبي بكر «بطل حتى النهاية»

رجال حول النبيﷺ(11).. البراء بن مالك «الباحث عن الشهادة»

رجال حول النبيﷺ(12).. الزبير بن العوّام «جار النبي في الجنة»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.