رجال حول النبيﷺ(12).. الزبير بن العوّام «جار النبي في الجنة»

آخر تحديث : الأربعاء 28 أبريل 2021 - 2:01 مساءً
2021 04 27
2021 04 28

زايو سيتي

في إطار برامجها الدينية، اختارت “زايوسيتي”، تقديم برنامج جديد، يروم تسليط الضوء، على رجالات بصموا تاريخ الاسلام .

تحدث عنه الرسول قائلًا: «طلحة والزبير جاراي في الجنة»، كان واحدًا من الـ7 الأوائل الذين سارعوا إلى الإسلام، وأسهموا في طليعته المباركة في دار الأرقم، حمل حظه من اضطهاد قريش وعذابها، عندما كان في الـ15 من عمره.

الزبير بن العوّام، كان فارسًا منذ صباه، حتى إن المؤرخين ذكروا أن «أول سيف شُهر في الإسلام كان سيف الزبير»، هاجر إلى الحبشة، الهجرتين الأولى والثانية، ثم عاد ليشهد المشاهد كلها مع رسول الله، ولم يفتقد غزوة أو معركة.

في غزوة «أحد» بعد أن انقلب جيش قريش راجعًا إلى مكة، ندبه الرسول هو وأبوبكر لتعقبه، ومطاردته، حتى يروا أن المسلمين قوة، فلا يفكروا في الرجوع إلى المدينة، واستئناف القتال.

يقول خالد محمد خالد في كتابه «رجال حول الرسول»: «قاد أبوبكر والزبير 70 من المسلمين، وعلى الرغم من أنهم كانوا يتعقبون جيشا منتصرًا، فإن اللباقة الحربية التي استخدمها الصديق والزبير، جعلت قريشا تظن أنها أساءت تقدير خسائر المسلمين، وجعلتها تحسب أن هذه الطليعة القوية التي أجاد الزبير مع الصديق إبراز قوتها، ما هي إلا مقدمة لجيش الرسول الذي يبدو أنه قادم ليشن مطاردة رهيبة فأغذّت قريش سيرها، وأسرعت خطاها إلى مكة».

وعن يوم «اليرموك»، يحكي «خالد»: «كان الزبير جيشًا وحده، فحين رأى أكثر المقاتلين الذين كان على رأسهم يتقهقرون أمام جبال الروم الزاحفة، صاح هو (الله أكبر)، واخترق تلك الجبال الزاحفة وحده، ضاربا بسيفه، ثم قفل راجعا وسط الصفوف الرهيبة ذاتها، وسيف يتوهج في يمينه لا يكبو، ولا يحبو».

يقول صاحب «رجال حول الرسول»: «كانت فضيلته كمقاتل تتمثل في الثبات، وقوة الأعصاب، فعندما رأى مشهد خاله حمزة يوم أحد وقد مثّل المشركون بجثمانه القتيل في قسوة، فوقف أمامه كالطود ضاغطا على أسنانه، وضاغطا على قبضة سيفه، لا يفكر إلا في ثأر رهيب سرعان ما جاء الوحي ينهى الرسول والمسلمين عن مجرّد التفكير فيه، وحين طال حصار بني قريظة دون أن يستسلموا أرسله الرسول صلى الله عليه وسلم، مع على بن أبي طالب، فوقف أمام الحصن المنيع يردد مع على قوله: والله لنذوقنّ ما ذاق حمزة، أو لنفتحنّ عليهم حصنهم، ثم ألقيا بنفسيهما وحيدين داخل الحصن، وبقوة أعصاب مذهلة، أحكما انزال الرعب في أفئدة المتحصنين داخله وفتحا أبوابه للمسلمين».

ويوم «حنين»، أبصره مالك بن عوف، زعيم هوزان، قائد جيش الشرك في تلك الغزوة، بعد هزيمتهم واقفا وسط فيلق من أصحابه، وبقايا جيشه المنهزم، فاقتحم حشدهم وحده، وشتت شملهم وحده، وأزاحهم عن المكمن الذي كانوا يتربصون فيه ببعض زعماء المسلمين، العائدين من المعركة.

كما كان «الزبير» رفيع الخصال، عظيم الشمائل، وكانت شجاعته وسخاؤه كفرسي رهان، فكان يدير تجارة رابحة ناجحة، وكان ثراؤه عريضًا، لكنه أنفقه في الإسلام حتى مات مديونًا.

رجال حول النبيﷺ(1).. مصعب «الخير» أول سُفراء الإسلام

رجال حول النبيﷺ(2).. سلمان «الباحث عن الحقيقة..صاحب الخندق»

رجال حول النبيﷺ(3).. «عمير».. المتلهف على ريح الجنة

رجال حول النبيﷺ(4).. بلال «مُزعج الأصنام.. والساخر من الأهوال»

رجال حول النبيﷺ(5).. عبدالله بن مسعود «أول صادح بالقرآن»

رجال حول النبيﷺ(6)..المقداد بن عمرو «أول فُرسان الإسلام»

رجال حول النبيﷺ(7).. صهيب «عبد حرّره سيده لذكائه فأسلم في دار الأرقم»

رجال حول النبيﷺ(8) “سعيد بن عامر – “العظَمة تحت الأسمال “

رجال حول النبيﷺ(9).. عبدالله بن عباس «حبر الأمة»

رجال حول النبيﷺ(10).. عبدالرحمن بن أبي بكر «بطل حتى النهاية»

رجال حول النبيﷺ(11).. البراء بن مالك «الباحث عن الشهادة»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.