الشباب وأرباب المقاهي يحاربون شبح بطالة رمضان ببيع عصير “البرتقال”

آخر تحديث : الخميس 22 أبريل 2021 - 12:22 صباحًا
2021 04 21
2021 04 22

تعيش عدد من القطاعات الحيوية، بطالة مؤقتة بسبب الإجراءات المتخذة من قبل السلطات العمومية، لتفادي انتشار فيروس كورونا، والإغلاق الليلي المفروض خلال شهر رمضان، لكن ذلك لم يمنع الكثير من الشباب إلى التوجه إلى قطاعات أخرى ومهن موسمية لتفادي الخسائر.

وتعد مهنة بيع ‘”عصائر البرتقال’’ من أكثر المهن التي تظهر خلال شهر رمضان، والتي يتوجه لها الكثير من الشباب العاطل عن العمل، وآخرون دفعتهم الأزمة إلى التخلي عن حرف ومهن كانوا يزاولونها، قبل قرارات الحكومة التي وضعتهم في بطالة إجبارية.

كما يعتبر ‘”البريكول’’ كما يسميه عدد من الشباب، الذي اختاروا بيع عصير البرتقال بالأسواق الشعبية، والشوارع الكبرى والمحلات والمقاهي، مصدر رزق عدد من الأسر التي فقدت وظائفها، في ظل الجائحة، والمشتغلون في قاعات الأفراح والمقاهي والفنادق.

وحوّل العديد من أرباب المقاهي والمطاعم، أنشطتهم بالكامل من تقديم الخدمات، إلى بيع عصير البرتقال، لتفادي الخسائر الكبيرة التي خلفها قرار الإغلاق الليلي، ووجود عدد كبير من المقاهي وسط الأحياء الشعبية وبالشوارع الكبير، مما يعطي الفرصة لاستقطاب الزبناء.

وفي ذات السياق، يقول سعيد.م، أحد الشباب الذين اختاروا بيع عصير البرتقال، “اخترت بيع عصير البرتقال، لتفادي الجلوس ليوم كامل في المنزل، بدون عمل وفي انتظار استئناف الإشتغال، في سياق يتسم بالضبابية وعدم وجود استراتيجيات واضحة من قبل الحكومة’’.

وأضاف المتحدث ذاته، أنه ‘’خريج معهد المطعمة والفندقة واشتغل بأحد الفنادق المصنفة، إلا أن جائحة كورونا، دفعت والعديد من أصدقائه، إلى التنقل بين حرف عدة، لمواجهة شبح البطالة، وتفادي الإفلاس التام، في ظل الإلتزامات العائلية والمصاريف التي يحتاجها كل يوم’’.

مشيرا في ذات السياق، إلى أن وضعيهم المادية الخانقة، أخرجته للبحث عن العمل، بعدما تم تخفيف الإجراءات والتدابير، حيث اشتغل كنادل في مقهى شعبي، قبل أن يتوجه لبيع السمع السمك، ويعود مرة أخرى إلى مقهى كنادل، لكن اجراء الإغلاق، جعله في خانة ‘’البطالة’’ مرة أخرى.

وتابع سعيد حديثه، بكون الوضع الحالي، وضعا متأزما بشكل كبير، لكن ذلك لن يثنيه عن البحث عن لقمة العيش بشتى الوسائل، مضيفا ‘’أنه لم يستفد يوما من الدعم الذي تقدمه الدولة للمشتغلين في القطاع السياحي، بكونه لا يتوفر على الضمان الإجتماعي، وأنه ارتكب خطأ عندما لم يطالب بتسوية وضعيته القانونية، وها هو يجني ثمار ذلك’’.

وأردف “’ماعمرك تسمح فحقك، غايجي واحد النهر لتندم فيه، أنا خدمت تلث سنين فأوطيل وماصورت والو، حيث سمحت حقي وماعمرني طالبت بتسوية الوضعية القانونية ديالي’’.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.