قصة التقرير الحارق الذي تسبب في إحداث ’’زلزال ملكي’’

آخر تحديث : الثلاثاء 30 مارس 2021 - 4:32 مساءً
2021 03 29
2021 03 30

كشفت الساعات القليلة الماضية عن زلزال ملكي في مجلس المنافسة عصف بالرئيس إدريس الكراوي ووضع احمد رحو سفير المغرب بالاتحاد الأوربي خلفا له، فما قصة التقرير الخاص بالمحروقات واللجنة التي عينها الملك للبث في الموضوع .

بلاغ للديوان الملكي أكد أن تعيين احمد رحو “يأتي بعد رفع تقرير اللجنة الخاصة المكلفة من قبل جلالة الملك بإجراء التحريات اللازمة، لتوضيح وضعية الارتباك الناجمة عن القرارات المتضاربة لمجلس المنافسة، بشأن مسألة وجود توافقات محتملة في قطاع المحروقات، الواردة في المذكرات المتباينة، التي تم رفعها إلى العلم السامي لجلالته في 23 و 28 يوليوز 2020”.

وطبقا للمهمة الموكولة إليها من قبل الملك، حرصت اللجنة على التأكد من احترام القوانين والمساطر المتعلقة بعمل مجلس المنافسة، وبسير الإحالة التنازعية. وقد خلصت إلى أن مسار معالجة هذه القضية شابته العديد من المخالفات المسطرية، ووقفت على تدهور ملحوظ في مناخ المداولات بالمجلس. يضيف البلاغ.

وأخذا بعين الاعتبار للمعطيات المرفوعة للعلم السامي للملك، يضيف بلاغ الديوان الملكي، فقد أمر الملك محمد السادس بإحالة توصيات اللجنة إلى رئيس الحكومة، مؤكدا أنه “طبقا للمهمة الموكولة إليها من قبل جلالة الملك، حرصت اللجنة على التأكد من احترام القوانين والمساطر المتعلقة بعمل مجلس المنافسة، وبسير الإحالة التنازعية. وقد خلصت إلى أن مسار معالجة هذه القضية شابته العديد من المخالفات المسطرية، ووقفت على تدهور ملحوظ في مناخ المداولات بالمجلس”.

وتعود قصة التقرير إلى يوم الخميس 23 يوليوز 2020، حيث توصل الملك بمذكرة من رئيس مجلس المنافسة تتعلق ب”قرار المجلس” حول ” التواطؤات المحتملة لشركات المحروقات وتجمع النفطيين بالمغرب”. وفي هذه المذكرة، رفع الرئيس إلى الملك محتوى “القرار المعتمد من طرف الجلسة العامة ليوم الأربعاء 22 يوليوز بموافقة 12 صوتا ومعارضة صوت واحد”، القاضي بفرض غرامة مالية بمبلغ “9 في المائة من رقم المعاملات السنوي المحقق بالمغرب” بالنسبة للموزعين الثلاثة الرائدين، وبمبلغ أقل بالنسبة لباقي الشركات.

وتوصل الملك وفق بلاغ سابق للديوان الملكي، يوم الثلاثاء 28 يوليوز 2020، بمذكرة ثانية من رئيس مجلس المنافسة أيضا تهم الموضوع ذاته، والتي يطلع من خلالها المعني بالأمر الملك ب”قيمة الغرامات المفروضة” على الموزعين خلال الجلسة العامة ليوم 27 يوليوز. وتم هذه المرة تحديد المبلغ في حدود 8 في المائة من رقم المعاملات السنوي دون تمييز بين الشركات، ودون أي إشارة إلى توزيع الأصوات.

و يوم 28 يوليوز 2020 توصل الملك بورقة صادرة عن العديد من أعضاء المجلس يبرزون من خلالها أن “تدبير هذا الملف اتسم بتجاوزات مسطرية وممارسات من طرف الرئيس مست جودة ونزاهة القرار الذي اتخذه المجلس”. وفي هذا الصدد سجل الموقعون التظلمات الآتية:

– التواصل الذي أضر ببحث القضية ومصداقية المجلس،

– اللجوء الإجباري إلى التصويت قبل إغلاق باب المناقشة،

– التفسير المبتور وانتهاك المادة 39 من القانون المتعلقة بحرية الأسعار والمنافسة،

– غموض الإجراء الخاص بالتحقيق، والذي تميز بتقاسم انتقائي للوثائق،

– عدم تلبية ملتمسات الأعضاء بهدف إجراء بحث متوازن للحجج المقدمة من طرف الشركات،

– سلوك الرئيس الذي يوحي بأنه يتصرف بناء على تعليمات أو وفق أجندة شخصية.

وبالنظر إلى ما سبق، واعتبارا للارتباك المحيط بهذا الملف والنسخ المتناقضة المقدمة، قرر الملك محمد السادس متمسكا “بشدة باستقلالية ومصداقية المؤسسات وضامنا لحسن سير عملها ، تشكيل لجنة متخصصة تتكلف بإجراء التحقيقات الضرورية لتوضيح الوضعية ورفع تقرير مفصل عن الموضوع في أقرب أجل”.

وعيّن حينها الملك كأعضاء في هذه اللجنة:

– رئيسا مجلسا البرلمان،

– رئيس المحكمة الدستورية،

– رئيس المجلس الأعلى للحسابات،

– والي بنك المغرب،

– رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.

وسيضطلع الأمين االعام للحكومة بمهمة التنسيق”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقاتتعليقان

  • اذا اردت اقبار قضية أثارت الرأي العام فكون لها لجنة تحقيق حتى ينساها الشعب.

  • ويستمر مسلسل نهب جيوب المواطنين باسم القانون ، الكل يقر بأن الشركات تفعل ما تريد دون حسيب أو رقيب و مع ذلك مر أكثر من سنة و نصف دون اتخاد أي قرار يوقف النهب و السلب.