تنامي ظاهرة تشغيل الأطفال كباعة جائلين بزايو

آخر تحديث : الأربعاء 3 مارس 2021 - 8:17 مساءً
2021 03 02
2021 03 03

زايوسيتي

يتخذ طفل في الحادية عشر من عمره زاوية من الرصيف، بساحة “كارابيلا” وسط زايو، يبيع عليها الفواكه، وخلافا للمشهد المعتاد للأطفال العاملين كباعة متجولين فملابس الطفل تبدو مرتبة ونظيفة، وأسلوبه في الحديث لبق وبعيد عن التوسل.

هذا الطفل حديث العهد في العمل كبائع متجول، إذ لجأت اسرته لهذا الخيار بعد أن نفدت جميع مدخراتها، خصوصا أن والده يعمل بنظام المياومة وهو متوقف عن العمل منذ عدة أشهر، كما أنه يعاني من مرض عضال، فلم يكن من خيار غير خروج فلذة كبده للعمل.

هذا المشهد ليس استثنائيا، فبجولة لزايوسيتي داخل ساحة “كارابيلا”، والشوارع والأزقة المحيطة بالمركب التجاري، تم رصد عدد كبير من الأطفال في سن التمدرس يشتغلون كباعة جائلين، وفي بعض الأحيان كمتسولين.

الظاهرة في تزايد بشكل خطير، والمستغلون كبار، وهم من أغرقوا زايو في الفوضى، وها هم اليوم يزيدونها فوضى بل يقترفون جريمة كبرى يعاقب عليها القانون هي تشغيل الأطفال.

ينشط العديد من التجار بشكل يثير الاستياء بزايو، حيث يعمدون إلى تخزين السلع داخل مرآب ثم يوزعونها بشكل يومي على عربات مجرورة يقوم بجرها شباب، محدثين فوضى كبيرة بالمدينة. لكن الأمر تجاوز حدوده ليصل إلى تشغيل الأطفال.

وفي صورة لا تقل بشاعة عن سابقتها، وهي أقل انتشارا، تلجأ بعض البقالات الصغيرة في زايو إلى تشغيل أطفال في تحميل وتنزيل البضائع فضلا عن ترتيبها على رفوف المحلات.

وتبدو ظاهرة الأطفال العاملين كباعة متجولين ومتسولين بزايو منتشرة بشكل كبير خلال فترة الحظر، لكن لغاية الآن لا يوجد أي إثبات أو معلومات فيما إذا كان هؤلاء الأطفال من المعتادين على العمل والتسول سابقا أم أنهم دخلوا هذا المجال حديثا بسبب تبعات أزمة كورونا.

زكرياء، ناشط فيسبوكي بزايو، أورد في إحدى تدويناته إشارة إلى الظاهرة، مستنكرا تشغيل أطفال دون سن 12 لجر العربات رغم أنهم لا يقدرون على ذلك، مقابل 10 دراهم تُمنح لهم.

هذا الوضع الخطير وتنامي ظاهرة استغلال الأطفال للبيع بالتجوال في زايو بات يستدعي تدخل السلطات المحلية بالمدينة لوضع حد للظاهرة. خاصة أن الطفل مكانه المدرسة وليس العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.