مسلمو الأندلس يوجهون رسالة إلى بابا الفاتيكان .. هل يعلو صوت الأذان من جامع قرطبة مجددا؟!

آخر تحديث : الجمعة 26 فبراير 2021 - 10:22 مساءً
2021 02 26
2021 02 26

قام مسلمو إقليم الأندلس هذا الأسبوع بخطوة جديدة وهامة لمصالحة إسبانيا مع ماضيها الإسلامي، من خلال مراسلة بابا الفاتيكان فرانسيس الأول وأسقف قرطبة والكاردينال الرئيس لإسبانيا، طالبين إعادة فتح أحد أهم مساجد الحقبة الأندلسية أمام المسلمين للصلاة فيه بانتظام.

ويتعلق الأمر بجامع قرطبة الذي تحول بعد سقوط الحكم الإسلامي إلى كاتدرائية، حيث دعت الرسالة إلى طي صفحة الصراع القديم بين المسلمين والمسيحيين.

وجاء في الرسالة الصادرة عن جماعة “مسجد إشبيلية” أن “دماء كثيرة أريقت على الأراضي الإسبانية منذ قرون بين المسلمين والكاثوليك، نتيجة الحروب الظالمة والوحشية وحدوث أعمال إبادة وجرائم أخرى مروعة، لكن كان هناك أيضا لقاء ووحدة بين المسلمين والمسيحيين الأمر الذي جعلهم أكثر حكمة، وأدى إلى امتزاج الدماء التي سفكت سابقا حتى أصبحوا مثل التوائم المتطابقة”.

وأشار كاتبو الرسالة إلى أنه “داخل كل إسباني يوجد أندلسي مختبئ في قلبه من الماضي حتى ولو لم يعترف بذلك، وفي داخل كل مسلم شوق لماضي الأندلس”.

وأوضحت الرسالة التي خطتها الجالية المسلمة في الأندلس أن السماح للمسلمين بأداء صلواتهم داخل هذه البناية الأندلسية “سيعود بفوائد كبيرة على جميع أهالي قرطبة وسيساهم في الدفع بمسار المصالحة والحوار”.

وكان جامع قرطبة قد بني على يد أمويي الأندلس ابتداء من سنة 754 ميلادية على أنقاض كنيسة القوط الغربيين وكانت البناية في البداية عبارة عن مسجد وكنيسة متجاورين. ومع توالي العقود وتناقص أعداد المسيحيين اقتنى المسلمون ما تبقى من الكنيسة وجرى تحويلها تدريجيا على امتداد قرنين ونصف إلى واحد من أعظم مساجد العالم، لكن في سنة 1236 سيضع ملك قشتالة فيرناديز الثالث يده على البناية وسيحولها إلى كنيسة كاثوليكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.