الزمن الجميل “عمتي نجيمة” أم تلاميذ مدرسة عبد الكريم الخطابي بزايو

آخر تحديث : الثلاثاء 5 يناير 2021 - 6:53 مساءً
2021 01 03
2021 01 05

“عمتي نجيمة”

“عمتي” نجيمة هي أكثر من كونها أم، إنها أم لجميع الأطفال، أم ليس في قاموسها كلمة “لا”. ذلك ما قاله الموظف الذي تعتبر العمة نجيمة بالنسبة له شخصية لا يمكن نسيانها. وبالنسبة لأحد الأساتذة: ” فان” العمة” نجيمة لم تكن طيبة فقط، بل كانت الأم الحنون بامتياز”. وبالنسبة للبعض فقد كانت “السيدة ذات القلب الكبير”، و”الأم الحاضنة “عند آخرين، بالفعل فقد كانت” العمة” نجيمة تمثل كل هذه الصفات مجتمعة. فالشهادات، الممزوجة بالإعجاب والتقدير، تجتمع كلها لاستحضار امرأة ذات صفات إنسانية متميزة. كانت هذه المرأة غير العادية هي المودة والحنان والقلب الكبير. ومازال قدماء تلاميذ مدرسة (عبد الكريم الخطابي) يتذكرون، أواخر الخمسينات، العدس والحمص و”البيصارة” عندما كان العديد منهم يأتون إلى المدرسة وبطونهم فارغة، ويتذكرون خاصة ذلك الصوت الدافئ الذي كان يحثهم على تناول المزيد من الطعام، فقد كانت الظروف صعبة، “فالعمة” نجيمة كانت تعرف جيدا ما ذا كانت تفعل.

كانت تحضر الى مدرسة ابن بسام على الساعة الخامسة صباحا ثم تشعل النار لتعد وجبة الظهيرة واستقبال كل الأطفال دون استثناء. وفي سنة 1962 التحقت بمدرسة عبد الكريم الخطابي التي عملت بها صحبة ابنها عسو وبراتب واحد، فقد كان ابنها وصديقها ومساعدها في الخدمات السريعة. في سنة 1974 توقفت عن العمل واستمر ابنها “عسو “في العمل مكانها، وفي سنة 1992 غادر عسو وأمه نجيمة المنزل الى السوق ثم عادا الى حي سوكرافور….، توقفت السيارة التي أقلتهما الى الحي أمام مدرسة صلاح الدين وكانت الساعة الرابعة مساء والجو مازال حارا وكانت الساحة مكتظة بالشاحنات المحملة بالشمندر السكري، بينما ينتعش السائقون بالمقهى المحلي…..

كان “عسو” مستعجلا في العودة الى البيت، لكن والدته الوفية لسجيتها تأخرت لتشكر السائق الذي أوصلهما، فيلح عليها لتترك السائق يذهب الى حال سبيله، ولكنها لم تأبه له واستمرت في نصائحها للسائق حول مشاكل الحياة والتمسك بالفضيلة. وفي هذه اللحظة انفلتت مكابح شاحنة، تقدمت هذه الاخيرة “نحو العمة نجيمة “دون احداث صوت لتزداد سرعتها وتداهمها بشكل مرعب……. أصبح “عسو” يتيما… وحيدا في هذا العالم. ورغم مرور عشرين سنة على موتها، الا أن “العمة نجيمة “ما تزال في قلوب آلاف من أطفالها…انها سيدة ذات صفات انسانية متميزة. نموذج للفضيلة ومثال يحتذى.

ترجمة: ذ مصطفى المحفوظي

“Tante N’jima est une mère plus que les mères. C’est la mère de tous les enfants.Une mère qui ne savait pas dire: non.” dit ce fonctionnaire pour qui, tante N’jima ne peut être oubliée. Pour un professeur:” Tante N’jima n’était pas seulement bonne, elle était la bonté par excellence.” “La dame au grand coeur” pour certains, “La mère nourricière” pour d’autres, tante N’jima était tout cela à la fois. les témoignages, mêlés d’admiration et de reconnaissance, se rejoignent tous pour évoquer une femme aux qualités humaines exceptionnelles. De l’affection, de la tendresse et du coeur à l’ouvrage, telle était cette femme hors du commun.

Les anciens élèves se souviennent des lentilles, des pois chiches , de la purée de fève et surtout de cette voix chaleureuse qui les incitait à manger toujours davantage. C’était vers la fin des années cinquante, la vie était difficile et beaucoup d’élèves venaient à l’école le ventre presque vide. En les incitant à manger plus, tante N’jima savait ce qu’elle faisait.

A cinq heure du matin, elle était sur place à l’école Ibn Bessem. Après le ménage, elle allumait le feu et préparait la cantine de midi pour accueillir tous ses enfants sans aucune distinction. En 1962, elle rejoignit l’école Abdelkrim El Khattabi et y travailla avec son fils Assou pour un seul salaire. Il était son fils, son ami et son adjoint pour les besognes rapides. En 1974, elle cessa de travailler et son fils Assou prit la relève.

Le 14.07.1992, Assou et sa mère quittent la maison de Mimoun Souidi où ils avaient passé la nuit.Ils passent au souk, achètent une bouteille d’eau minérale, une gerbe de menthe et reviennent au village de Sucrafor. La voiture s’arrêta devant l’école Salah Eddine à seize heures.Il faisait encore chaud, la place était encombrée de camions chargés de betteraves sucrières et les chauffeurs se rafraîchissaient au café du village. Assou était pressé de rentrer à la maison mais sa mère, fidèle à son image, s’attardait à remercier le chauffeur qui les avait ramenés. Assou pria sa mère de laisser le chauffeur partir, elle ne l’écouta point et continua ses recommandations sur la vie et la vertu. Juste à ce moment, les freins d’un camion lâchèrent, il s’avança en silence, prit de la vitesse et surgit terrifiant… Assou est désormais orphelin, il est seul au monde.

Vingt ans après sa mort, tante Njima est toujours présente dans le coeur de ses milliers d’enfants.Une dame aux qualités humaines exceptionnelles, un modèle de vertu, un exemple à suivre.

PAR M. SELEM

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات9 تعليقات

  • السلام عليكم اللهم اغفر لها ولي زميلتها خدومة نعم الحنونات وجميع المعلمين الذي درسو في تلك المدرسة الذي أعطت الكثير اللهم اغفر لهم وارحمهم وتجاوز عن سيءاتهم امين يارب العالمين والذي هم على قيد الحياة اللهم متعهم بصحة جيدة امين يارب العالمين وص

  • سلام عليكم انا الرتبي علي في سنة1962 اتذكر على الحمص وعدس ولوبيا انا شخصيا كنت نفرح بزاف نهار لي عمتي نجيمة دير روزholala ci fête سلامي الحار الل جميع الله يرحم َميمون ولد الحاج صديق سلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  • sakkaki
    وفي سنة 1962 التحقت بمدرسة عبد الكريم الخطابي التي عملت بها صحبة ابنها عسو وبراتب واحد، فقد كان ابنها وصديقها ومساعدها في الخدمات السريعة.

  • انها والدتنا جميعا اللهم اغفر لها وارحمها

  • والدتنا جميعا اللهم اغفر لها وارحمها يارب العالمين

  • سلام عليكم الله ارحمها واغفر لها واجعل قبرها روضة من رياض الجنة يارب العالمين

  • الهم ارحمهما ووسع مدخلهما واسكنهم فسيح جناتك.
    كان عسو عصبيا ما، تظهر على محياه ملامح البؤس والحياة الصعبة، أتذكره في سنوات الجيل الذهبي 1983/1987 بمدرسة ع الكريم الخطابي .كانت هناك امرأة حنونة رحمها الله تعمل بالمطعم في نفس السنوات هذه، الصورة أعلاه تشبهها كثيرا لكن مقالكم يجزم انها توقفت عن العمل سنة 1974!
    انا اقول ربما توقفت بعدها بكثير، في بداية التسعينات مثلا،سيما أنكم اقررتم بوفاتها عام 1992.
    اترك المجال للمعلقين الكرام بتأكيد هذه المعلومة أو تفنيذها.

  • كانت عمتي نجيمت امرأةً مدهشة، كانت تضمّ كلّ ما في الأرض من طِيبة، أجل، كلّ ما في الأرض من طيبة.

    أسعدك ربي في قبرك وجعله روضة من رياض الجنة ورفع درجاتك في عليين مع الأنبياء والشهداء والصالحين

  • اين عسو???