“الداخلية” تنهي جمع مهام البرلمان والجماعات وتوقف تعدد التعويضات

آخر تحديث : الإثنين 28 ديسمبر 2020 - 7:29 مساءً
2020 12 28
2020 12 28

محمد بلقاسم

مباشرة بعد إعلان مجلس النواب التصفية النهائية لمعاشات النواب والتي كانت تدخل ضمن ريع سياسي على مهام انتدابية، يرتقب أن يفقد عدد من البرلمانيين الذين يشغلون في الوقت نفسه عمودية المدن الكبرى تعويضات “السياسة” مرتين.

ووافقت وزارة الداخلية على مقترحات الأحزاب السياسية والقاضية بمنع تعدد المهام الانتدابية، عبر توسيع حالات التنافي بين العضوية في البرلمان وعمودية المدن الكبرى، في الوقت الذي ما زال فيه النقاش جاريا حول المدن الكبرى التي لا تعتمد نظام العمودية؛ ولكنها تحتاج إلى تفرغ من أجل تدبير شؤون ساكنتها.

وأشاد أكثر من قيادي حزبي، بالخطوة التي أعلنتها “أمّ الوزارات” بعد مشاورات الأحزاب السياسة في إطار الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2021، مشيرين إلى أنها من جهة ستنهي النقاش حول تعدد التعويضات والتي يطرح بشكل دائم مع كل انتخابات، وستجعل رؤساء المدن الكبرى يتفرغوا لعملهم الجماعي من جهة ثانية.

وفي الوقت الذي يرتقب أن يفتح التعديل الجديد الباب أمام فئات داخل الأحزاب السياسية لتدبير الشأن العام وقطع الطريق على بعض “المحظوظين” من المقربين من القيادات الحزبية، سيتم وقف التنافي بين عضوية البرلمان ومهمة عمداء المدن الكبرى الست المشمولة بنظام وحدة المدينة، وهي الدار البيضاء والرباط وسلا وفاس وطنجة ومراكش؛ في حين يتم التفاوض حول رؤساء المدن السبع الكبرى الأخرى، وجدة ومكناس وتطوان والقنيطرة وتمارة وآسفي وأكادير.

ومع كل تعديل في القوانين الانتخابية، يطرح موضوع التنافي في المسؤوليات، وخصوصا بين المهمة الانتدابية في البرلمان ورئاسة الجماعات، وخصوصا التي تعتمد وحدة المدينة المبنية على العمودية، والتي تتطلب تفرغا كاملا بالنظر إلى كثافة ساكنتها وما تطرحه من مشاكل في التدبير.

ويعتبر العدالة والتنمية الحزب الأول المعني بهذا الإجراء، بالنظر إلى المدن الكبرى التي تقع تحت مسؤوليته التدبيرية؛ وهو ما سبق أن دفع نائب أمينه العام سليمان العمراني إلى التأكيد على أن “اجتماع الأمناء العامين لأحزاب الأغلبية مع وزير الداخلية اقترح إقرار التنافي بين عضوية البرلمان وعضوية مكاتب مجالس الجماعات الترابية”، موردا أن “المقترح لم يُبْدِ بشأنه مُمَثِّلا حزب العدالة والتنمية أي موقف نهائي في الاجتماع المذكور”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.