يهود زايو.. غياب الأرقام الرسمية وآثار مطموسة

آخر تحديث : السبت 26 ديسمبر 2020 - 1:34 مساءً
2020 12 24
2020 12 26

زايوسيتي

تعود جذور الطائفة اليهودية الأولى بالمغرب بشكل موثق نسبيا إلى العهد الروماني قبل نحو 2000 سنة، فيما ترجعها بعض المصادر إلى مئات السنين قبل الميلاد، خلال الحقبة الفينيقية، إلا أن القرائن عنها غير متوفرة، وكل ما توفر منها يقرب إلى الخرافات والأساطير.

وعاش اليهود بالمغرب بشكل طبيعي بعيدا عن السلطات المركزية الرومانية ثم البيزنطية في الشمال، كغيرهم من سكانها آنذاك متنوعي الأصول والجذور والذين غلبت عليهم تسمية “البربر”.

ومع قرار المملكة المغربية إرجاع قنوات التواصل مع “إسرائيل”، برز دور الجالية اليهودية في لعب دور محوري موازي لديبلوماسية بلدنا. ليبدأ عقبها البحث في أصول الجالية المغربية، وأين نشأت في بلدها الأصلي.

بمدينة زايو تواجدت أعداد مهمة من اليهود المغاربة، قبل أن يقرروا الرحيل من هذه المدينة ومن عموم التراب الوطني، تحت طائلة حملة عالمية منظمة لتهجيرهم.

وفي ظل غياب أرقام رسمية تحكي عدد من الروايات عن وجود أزيد من 200 يهودي كانوا يقطنون مدينة زايو، آخرهم غادر المدينة خلال بداية الثمانينات. وقد عاش معظمهم بمنطقة أولاد ستوت، بينما عاشت القلة وسط المدينة.

ولم يكتب للجيل الحالي أن عاشر يهود زايو، حيث أن آخرهم رحل قبل أزيد من 30 سنة، لذلك لا تبدو الروايات الشفهية كافية لأخذ نبذة عن تاريخ الطائفة اليهودية بالمدينة.

وعلى العكس من المدن المغربية التي تواجد بها اليهود لم يعد للآثار اليهودية وجود بزايو، حيث أن كلها تعرضت للطمس، خلال السنوات السابقة. منها معبد يهودي يحكى أنه تواجد جنوب المدينة، وتحديدا بالقرب من محطة ضخ المياه الرئيسية حاليا. وقد تم هدم هذا المعبد سنة 1958.

وبمنطقة “لالة رحمة” بأولاد ستوت، يحكى أن أسرة يهودية شيدت منزلا فخما، بجوار مساحة مزروعة، حيث كان الحقل يتوفر على أنواع عدة من الفواكه. وحتى بعد رحيل الأسرة إلى إسبانيا سنة 1937، استمر الحقل في الإنتاج، قبل أن يندثر من الوجود سنة 1949. حسب بعض الروايات.

ولا يحكي التاريخ عن أن يهود زايو رحلوا إلى “إسرائيل”، بل أغلبهم رحل إلى الجارة الشمالية إسبانيا، بينما تروي الروايات أن أقل من 10 أشخاص غادروا صوب الأراضي المحتلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات3 تعليقات

  • عائلة دافيد او دابيل،،، كانت إلى حدود 1975،تعيس في زايو،،،وودابيل هذا سمعنا انه كان لاعبا في صفوف اتحاد زايو في الستينات،،، وهناك الكثير من يعرفه،،كانوا أصدقائه،، في بداية السبعينات كان دائما يحضر لمتابعة اتحاد زايو،، اخر مرة شاهدته في سنة 1976 بمليلية يبيع الملابس المستعملة،،،

  • اخوتي الله يرحم الوالدين خليونا من اليهود و اليهود والله العظيم و بقينا نقدر نقولو حنا مغاربه بسبب التطبيع و الخيانة القضية الفلسطينية ربي ينتقم منهم

  • كل القنوات والمواقع اصبحت تتكلم عل اليهود. اننا نعرفهم و نعرف تاريخهم.