الدكتور معتوق يفــضـح المستور .. صلاح الدين الغماري “ما ماتش المـوت عادية !”

آخر تحديث : الخميس 17 ديسمبر 2020 - 4:09 مساءً
2020 12 16
2020 12 17

طالب المستشار القانوني محمد جمال معتوق، وزير الصحة خالد آيت الطالب بفتح تحقيق حول ملابسات وفاة الإعلامي المغربي صلاح الدين الغماري، من أجل تحديد المسؤوليات في حال ما إذا ثبت هناك أي تقصير ومعاقبة المسؤولين عنه.

وأوضح معتوق، أن حادثة وفاة الغماري إذا ثبت وجود خطأ فيها فإنها تدخل في إطار “القتل غير العمد” بسبب الإهمال، مشيرا إلى أنه يجب تحريك المتابعة القضائية في هذه الحالة في حق المقصرين.

وقال جمال معتوق ردا على سؤال حول مسؤولية سيارة الإسعاف عند التأخر في برنامجه “كاين الحل” الذي يذاع على “رديو أصوات”، إن الغماري تعرض لسكة قلبية وأغمي عليه لكن قلبه ظل ينبض، مشيرا إلى أن طبيبا جاره قام بالإسعافات الأولية له وحاول أن يبقيه على قيد الحياة إلا أن سيارة الإسعاف تأخرت لحوالي نصف ساعة.

وأضاف المستشار القانوني، أن سيارة الإسعاف الأولى لم تكن مزودة بالأوكسجين ما دفعهم إلى انتظار سيارة إسعاف أخرى والتي تبين بعد وصولها أيضا أن كمية الأوكسجين فيها قليلة وغير كافية، ما دفعهم إلى الذهاب إلى المصحة الأولى التي رفضت قبوله نتيجة امتلائها، قبل أن يفارق الحياة أثناء البحث عن مصحة أخرى.

واعتبر ذات المتحدث، أن حادثة وفاة الغماري أثبت أن المنظومة الصحية في المغرب ضعيفة جدا وأنها لا ترقى إلى مستوى المواطن المغربي، لافتا إلى أن تحرياته كشفت أن سيارة الإسعاف الأولى تابعة لوزارة الصحة.

ولفت معتوق، إلى أنه كمسلمين نؤمن بأجل الإنسان وساعته، لكن هذا لا يمنع من القيام بالواجب على أكمل وجه، معتبرا أنه ربما كان يمكن إنقاذ حياة صلاح الدين الغماري لو توفرت قنينة الأوكسجين.

وانتقد المستشار القانوني جمال معتوق، ما وصفه بـ”الاستخفاف بحياة المواطنين وبالمسؤولية” من قبل مسؤولي قطاع الصحة بالمغرب، متسائلا عن ما إذا كان وزير الصحة ملما بوضعية سيارات الإسعاف بالمملكة؟ وهل يتم مراقبتها وإعداد التقارير حولها؟.

والخميس الماضي، توفي الزميل الصحافي بالقناة الثانية صلاح الدين الغماري إثر سكتة قلبية مفاجئة، وسط حالة من الصدمة لدى الرأي العام، خاصة الجسم الصحافي، حيث سطع الغماري بشكل لافت على شاشة القناة الثانية خلال جائحة “كورونا”، بتقديمه للبرنامج “أسئلة كورونا”.

وشيع آلاف المغاربة، يوم الجمعة المنصرم، جثمان الغماري إلى مثواه الأخير بمقبرة “مولاي مليانة” بمسقط رأسه بمدينة مكناس، بحضور مسؤولين وإعلاميين إلى جانب آلاف المواطنين، في مشهد مهيب غلبت عليه دموع الفراق وصدمة الوداع.

وكان الملك محمد السادس، قد بعث برقية تعزية ومواساة إلى أسرة الراحل صلاح الدين الغماري، واصفا إياه بأنه إعلامي مقتدر مشهود له بالخلق الرفيع وبالغيرة الوطنية الصادقة.

كما وجه وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، سعيد أمزازي، رسالة تعزية إلى أسرة الغماري، إلى جانب السفير الأمريكي بالرباط ديفيد فيشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.