جسر ملوية..من المخلفات الأثرية الإسبانية.

آخر تحديث : الثلاثاء 1 ديسمبر 2020 - 12:12 مساءً
2020 11 29
2020 12 01

في عام 1912م،[..] قررت إسبانيا وفرنسا أن يكون الجزء السفلي من قناة ملوية بمثابة الحد الفاصل بين منطقتيهما الخاضعتين لنفوذهما. ورغم أن هاتين السلطتين الإحتلاليتين إختارتا نهر ملوية أن يكون الفاصل بينهما سنة 1912م، إلا أنه والى حدود بداية العشرينات لم يهتم الجانبين ببناء قنطرة تمكن ربط هاتين المحميتين، علما أن عملية العبور كانت حينذاك تتم بواسطة مخاضات فقط، لكن في سنة 1925م فطن الإسبان للأمر، فأختاروا موقع الصفصاف المتواجد قرب مصب ملوية لبناء جسر مؤقت كان خاصا للمشاة. وعلى هذا الحال، وإلى سنة 1928م سيتم بناء جسر رسمي أطلق عليه أنذاك إسم “الجسر الدولي”، وهو الجسر الذي سيربط أخيرا منطقة الحماية الفرنسية بالمنطقة الحماية الإسبانية[1].

ويعتبر هذا الجسر من بين المخلفات التي تركها المستعمر الإسباني، إذ لازال الى اليوم رابطا في مكانه ( أنضر صور الجسر المرفوقة مع المقال)، ويستخدم من قبل عامة الناس للعبور، سواء الى الوجهة المقابلة أو العكس.

وعودة الى التاريخ وللمزيد من المعلومات، [..]نجد أنه في عام 1912م زار ضباط فرنسيون بلدة زايو. جاؤوا من بركان ليلتقوا بجيرانهم الإسبان.. ولدى وصولهم الى عين المكان،- أي زايو المركز- تم تبادل الخبرات و المعلومات وإبرام إتفاقيات..وكان من بين الإتفاقيات التي وقعوها فيما بينهم، هي: إقرار نهر ملوية كحد جغرافي يفصل بين مناطق حمايتهما. وبعد إنتهاء الزيارة، وحسب المصدر أدناه، خرج الوفد الفرنسي من زايو قاصدا سلوان بعد أن أمر القبطان العام بمليلية بذلك[2].

المصادر: [1]- Melilla Hoy.. Fondo archivístico del mes: “Los Bunkers del Muluya”-Por Centro de Historia y Cultura Militar de Melilla.Sábado 07 de julio de 2018 – [2] صحيفة ABC، الصادرة في 01/08/1912.تحت عنوان: los oficiales Frances que han visitado a sus compañeros Espaneoles- Zaio

نورالدين شوقي باحث في التاريخ والتراث الكبداني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات3 تعليقات

  • اشكرك عزيزي حفيظ على ملاحظتك.
    انا كشخص ..باحث في التاريخ والتراث الكبداني..
    وحينما اكتب عن منطقة خارج كبدانة، فمن الغريب والمستحيل ان انسب هذا الموقع الجغرافي الى كبدانة، لان ذلك يخالف المنطق والعقل وكل ما هو متعارف عليه عند عامة الناس.
    لكن كباحث يمكن لي ان اكتب عن تاريخ الناظور او طنجة الخ..
    حتى وان شاهدت صفة: باحت في التاريخ والتراث الكبداني..
    تحياتي.

  • السلام عليكم. أشكر الاخ شوقي على هذا المجهود المتواصل، الذي ينير من خلاله جوانب من تراثنا الغني. و حبذا لو تهتم الجهات الرسمية بهذا الموروث لتثمينه، خدمة للتنمية المحلية.

  • بسم الله الرحمن الرحيم
    أخي الكريم إني أرفع لك القبعة على مجهوداتك للنبش في تاريخ المنطقه وعلي حرصك في استقاء المعلومات الدقيقة
    وفي الأخير عندي ملاحظة هو انك تنسب كل تاريخ المنطقة الي قبيلة كبدانة وذلك يتجلى في كتابتك أسمك ملاصقا لقبيلتك
    وأنا أعلم وكما يعرف الجميع أن المنطقة كانت تجتمع فيها أجناس من شتى القبائل مثل قلعية بني بويحيى بني ازناسن وعرب وغيرهم
    وان مايميز زايو من تنوع الأجناس خير دليل على ذلك
    وفي الأخير أتمنى لك التوفيق وأن تقبل رأيى بصدر رحب
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    قلعية