تقرير رسمي حول التهريب المعيشي وإغلاق معبر مليلية بيد الملك

آخر تحديث : الثلاثاء 10 نوفمبر 2020 - 8:05 مساءً
2020 11 09
2020 11 10

اعتبر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في التقرير، الذي رفعه، أخيرا، إلى الملك محمد السادس، أن قرار السلطات إغلاق معبري مدينتي سبتة، ومليلية المحتلتين، بشكل نهائي، في مارس الماضي، “لا يعالج أسباب انتشار تجارة التهريب المعيشي”.

وأكد المجلس أن القرار يؤشـر علـى حصـول “تحـول حقيقـي فـي السياسة، التي اعتاد المغـرب على نهجها عـدة عقـود”، مبرزا أن هذه السياسة كانت تقوم، في أحسـن الأحوال، علـى تنظيـم “تدفق ممتهني التهريب المعيشي، وعلـى التخفيـف إلى حد ما من قسـاوة ظـروف عملهـم، أو إيجاد حلول مخففة فـي محاولة لتحديد مجالات التسويق فـي المدن الحدودية”.

وأضاف التقرير نفسه أن الإبقـاء علـى الوضعيـة الغامضـة لأنشـطة التهريـب فـي المنطقتيـن الحدوديتيـن كان لـ”اعتبـارات اجتماعيـة، تفاديـا لأي توتر اجتماعـي، يمكـن أن ينجـم عـن المنـع الصارم لعبـور البضائع، الـذي يشـكل مصـدر دخل وحيـد للعديـد مـن الأسر في هاتين المنطقتين”.

وذهب المجلس إلى أن التحول المذكور ينطوي علـى تحديات، وصفها بـ”الكبيـرة”، إذ إن التداعيـات متعـددة، وتمتـد إلى المجـالات “الاقتصاديـة، والاجتماعية البشـرية، والسياسية، والأمنية، وغيرها”.

وشدد المجلس نفسه على أن السـؤال المطـروح، اليـوم، “لـم يعد هـو مـا إذا كان يجـب علـى المغـرب إغـلاق المعابـر التجاريـة، أم لا، بـل بالأحـرى كيـف يمكـن تطويـر المناطـق الحدوديـة المعنيـة فـي بلادنـا، وتوفيـر مصـدر دخـل بديـل ومسـتدام للساكنة المحلية”.

وأوضح التقرير ذاته أن قرار الإغلاق لا ينصب على “معالجة الأسباب العميقة، التي سمحت بانتشار تجارة التهريب”، لافتا الانتباه إلى أن أحد الأسباب الرئيسية لانتشار التهريب المعيشي في شمال البلاد، هو “القصور الحاصل على مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية، الذي راكمته المناطق المحيطة بالمدينتين منذ عقود”.

ودعا التقرير إلى “منـح تحفيـزات ضريبيـة، وتمويليـة، وتبسـيط الإجـراءات الإداريـة أمـام الشركات الوطنية، تشـجيعاً لهـا علـى التوسع في المناطـق المحاذيـة لسـبتة، ومليليـة المحتلتين”، وذلك من أجل إيجاد حلول دائمة، ومستدامة للمعضلة، التي كبدت الاقتصاد المغربي خسائر كبيرة على امتداد سنوات طويلة من النشاط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.