انطلقت من الناظور.. مغامرة اسكتلندية تنهي رحلتها بالمغرب على متن الجمال والأقدام بعدما قطعت 1400 كلم

آخر تحديث : السبت 31 أكتوبر 2020 - 12:03 مساءً
2020 10 30
2020 10 31

عن الشرق الأوسط

اختتمت المغامرة ومقدمة البرامج التلفزيونية الاسكوتلندية أليس موريسون، أول من أمس (الثلاثاء)، في ورزازات (جنوب المغرب)، الجزء الثالث من رحلتها الطويلة في المغرب التي قطعت خلالها آلاف الكيلومترات في عدة أشهر.

وبدأت المرحلة الجديدة لهذه المغامرة (الثالثة لها في المغرب)، خلال شهر أغسطس (آب) الماضي، انطلاقاً من مدينة الناظور، واستمرت لنحو 68 يوماً لتُختتم في ورزازات، حيث قطعت مشياً على الأقدام وعلى ظهر الجمال مسافة 1400 كيلومتر.

وكان فريق رحلة موريسون يضم ثلاثة مرشدين محليين، هم إبراهيم أحلفي وعلي أحلفي وعدي بنيوسف، بالإضافة إلى ستة جِمال.

وقالت المغامرة موريسون، وهي تسلط الضوء على معالم هذه الرحلة الاستكشافية التي أطلقت عليها اسم «البحث عن الديناصورات»: «كان الأمر مثيراً بشكل لا يصدق حينما عثرنا على أقدام ديناصورات في منطقة بالقرب من سلسلة جبال مكون».

واستعمل فريق رحلة موريسون معدات التسلق للوصول إلى المناطق المستهدفة وتتبع آثار أقدام الديناصورات التي تصنَّف ضمن ديناصورات «سوروبود» التي وُجدت منذ أكثر من 66 مليون سنة.

وقالت المغامرة الاسكوتلندية: «لقد كانت تجربة استثنائية وصعبة في بعض الأحيان، مع وجود مشكلات لوجيستيية وصحية، لكنها كانت مغامرة رائعة».

وسارت موريسون، التي تلقَّب بـ«إنديانا جونز للفتيات»، في رحلاتها السابقة بالمغرب، على خطى وادي درعة ورمال الصحراء، إذ أصبحت، مع نهاية الرحلة الأولى، أول امرأة تعبر وادي درعة.

وبلغ مجموع المسافة التي قطعتها موريسون عبر المغرب نحو 4 آلاف كيلومتر، لتوثق مراحل رحلتها على مدونتها الخاصة.

وعلى الرغم من أنّ اكتشاف آثار الديناصورات كان من أبرز معالم رحلة موريسون، فإن هذه المغامرة كانت حريصة أيضاً على توثيق التأثير الاجتماعي والاقتصادي لوباء (كوفيد – 19) على سكان القرى في المناطق النائية.

وقالت موريسون: «لقد كنت شاهدة على الكيفية التي تأثرت بها قبائل الرُّحل. وأخبرنا السكان الذين التقيناهم في أثناء المشي لمسافة 1400 كيلومتر بأنه لم تسجل لديهم أي حالة للإصابة بالفيروس، لكن التأثير الاقتصادي كان كبيراً». كما أُتيحت لموريسون، التي تتحدث العربية والأمازيغية، الفرصة للتعرف على حياة النساء في المناطق القروية التي سافرت إليها وتدوين قصصهن وشهاداتهن. واعتبرت أنّ «المغرب يمر حالياً بفترة تعرف تغيرات كبيرة مع تعميم التكوين والتعليم. فقد ارتفعت بشكل كبير نسبة محاربة الفتيات للأمية، مما يعني أنهن يتطلعن إلى مستقبل أفضل»، معبرة عن سعادتها العارمة برحلتها إلى المغرب وتأثرها الكبير بالترحاب الكبير من السكان. من جهته، أشاد سفير بريطانيا لدى المغرب سايمون مارتن، في تصريح للصحافة، بهذه المغامرة الشابة وفريقها. وقال: «أنا معجب بأداء موريسون وشغفها بالمغرب. رغم الأوقات الصعبة بسبب الوباء، فإن المغامرة تتقاسم مع العالم، من خلال هذه الرحلة، شغفها بالمملكة، وتكشف للعالم ثرواتها الثقافية والطبيعية الغنية».

وكانت المغامرة الاسكوتلندية قد شاركت في بعض المغامرات في العالم، حيث سافرت إلى أفريقيا بالدراجة، وشاركت في ماراثون الرمال الذي يُعرف بكونه أحد أصعب السباقات في العالم.

يُذكر أن موريسون أصدرت عدداً من المؤلفات، من بينها كتاب بعنوان «من المغرب إلى تمبكتو… مغامرة عربية».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.