سخّان ماء “يقتل” أسرة بكاملها.. والأمن يحقق في ظروف الواقعة

آخر تحديث : الإثنين 21 سبتمبر 2020 - 9:08 مساءً
2020 09 20
2020 09 21

زايوسيتي

لفظ ثلاثة أفراد من أسرة واحدة، اليوم الأحد في حي “القلعة” في مدينة المضيق، أنفاسهم الأخيرة اختناقا بعد تسرّب غاز البوتان. وكشفت أولى المعطيات التي توفّرت حول هذه الفاجعة الجديدة، التي ليست الأولى التي تتسبّب فيها هذه الأجهزة، أن سّخان الماء كان وراء مصرع أفراد الأسرة، وهم الأب والأم وابنهما، الذي لم يُعرف حتى الآن عمره.

وأفادت مصادر محلية بأن عناصر تابعة للوقاية المدنية تنقلت إلى مكان الفاجعة فور إشعارها بالواقعة، حيث عملت على نقل الضحايا إلى مستودع الأموات، في الوقت الذي فتحت الجهات الأمنية المختصة تحقيقاتها في النازلة لاستجلاء كافة ظروفها وملابساتها وتحديد الأسباب المباشرة لهذه المأساة الاجتماعية، التي خلّفت صدمة قوية في نفوس السكان المذكور وفي عموم مدينة المضيق.

وتُخلّف أجهزة تسخين الماء التي تعمل بغاز البوتان في المغرب سنويا العديد من الضحايا، ما يخلّف مآسي اجتماعية وصدمة جماعية في نفوس المنطقة التي تشهد واحدة من هذه الحوادث. وكانت إحدى أبرز هذه المآسي في السنوات الأخيرة مصرع ستة أفراد من عائلة واحدة في إقليم الخميسات قبل ثلاث سنوات، بينهم طفلتان (6 و8 سنوات) بسبب احتراق غير كامل لغاز البوتان في سخّان ماء.

يشار إلى أنه حين يحدث خلل في سخان الماء فإنه ينتج خلال اشتغاله غاز “أحادي أوكسيد الكربون” الذي ينتج عن الاحتراق غير الكامل للموادّ الكربونية، وهو غاز خطير، بخلاف “ثاني أوكسيد الكربون” غير المضرّ. ويقلل استنشاق غاز “أحادي أوكسيد الكربون” بشدّة كمية الأوكسجين المحمولة إلى الأنسجة في الجسم، نظرا إلى أن له قابلية أعلى من الأوكسجين للارتباط بالهيموجلوبين (عربات النقل في الجسم) بـ200 مرة، ما يعرّض الجسد البشري بسرعة إلى نقص إمداد الأعضاء الحيوية بالأوكسجين، وبالتالي تحدث الوفاة في جلّ الحالات التي تتعرّض لاستنشاقه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.