تفاصيل محنة شابة أطلقت نداء استغاثة من أجل الأوكسجين انتهت بتدخل وزير الصحة: لن تقتلني كورونا وإنما الإهمال!

آخر تحديث : الأحد 6 سبتمبر 2020 - 11:31 مساءً
2020 09 06
2020 09 06

شيماء بخساس

قضت الشابة فاطمة الزهراء، إحدى المصابات بالفيروس المستجد كوفيد – 19، ليلة عصيبة داخل المستشفى الميداني في سيدي يحي الغرب، إقليم القنيطرة، حيث يعالج مرضى كوفيد -19، وذلك بعد تدهور وضعيتها الصحية، وإصابتها باختناق، استدعى حاجتها الماسة إلى الأوكسجين، الذي، بحسبها، لم يكن متوفرا داخل المستشفى المذكور.

وقالت فاطمة الزهراء، إنها أصيبت بفيروس كوفيد-19، وتم نقلها إلى المستشفى الميداني في سيدي يحي.

وأوضحت المتحدثة ذاتها أن المستشفى المذكور عبارة عن خيمة كبيرة، تضم مصابين بكورونا، لا يعانون من أمراض مزمنة، خلافا لها، إذ إنها تعاني ضيقا في التنفس بسبب مرض الربو.

وتابعت فاطمة أنها فجأة شعرت بالاختناق داخل المستشفى المذكور، وحاولت طلب المساعدة من الممرضين، إلا أنهم أكدوا لها أن الطبيب المداوم غير موجود، حاليا، وبعد ساعات من المناشدة، وتأكيدها أنها تختنق، أخبرتها إحدى الممرضات أن الأوكسجين غير متوفر في مستشفى سيدي يحيى، ما أثار الرعب، والهلع في نفسيتها، فأطلقت نداء عبر الفايسبوك قالت فيه: “أنا أختنق..أنقذوني”.

وأمام تدهور صحتها، قررت فاطمة طلب المساعدة، عبر بث مباشر في صفحتها على “فايسبوك”، طلبت فيه النجدة من أصدقائها، أو المسؤولين، وعلقت على هذا الأمر: “لم يكن لدي الكثير من الاختيارات، لم أجد أمامي سوى هاتفي، وطلب المساعدة..لن تقتلني كورونا وإنما الإهمال”.

ووصل شريط الفيديو إلى أنظار وزير الصحة، الذي أمر بنقل فاطمة الزهراء إلى مستشفى السويسي في الرباط، إلا أنها صدمت بعدم وجود سرير شاغر فيه، وظلت أكثر من نصف الساعة داخل سيارة الاسعاف، حيث طلبت المساعدة، مرة أخرى، عبر بث مباشر، وهي في وضعية صحية، ونفسية متدهورة، إذ دخلت بعدها إلى المستشفى.

وزادت فاطمة الزهراء أنها قضت ليلة عصيبة لن تنساها، وهي الآن بخير، بعد أن تم تزويدها بالأوكسجين، وأشرف طاقم طبي على الاعتناء بها، واستطردت:” المستشفى الميداني بسيدي يحي الغرب، لم يكن مناسبا لوضعيتي الصحية؛ فأنا أعاني مرضا مزمنا غير كورونا، يمكن أن يكون مناسبا لمرضى لا يعانون أعراض حادة، أو خطيرة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.