علال زوهري يكتب.. المشاركة السياسية بزايو.. ضرورة حتمية وموعد مع التاريخ.

آخر تحديث : الإثنين 10 أغسطس 2020 - 9:38 صباحًا
2020 08 08
2020 08 10

علال زوهري

لا يمكن لمتتبع للرأي العام المحلي بمدينة زايو إلا أن يلاحظ مؤخرا توجها لآراء شريحة كبيرة من المواطنين ،خاصة الشباب منهم، نحو اقتناع راسخ بضرورة المساهمة بشكل مباشر في خلق طفرة نوعية في مسار العمل السياسي بالمدينة، حيث تتعالى الأصوات من هنا ومن هناك، مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، الداعية إلى المشاركة السياسية سواء عن طريق الترشح أو عن طريق دعم وجوه جديدة قادرة على إحداث تغيير حقيقي لواقع المدينة الذي يجمع الكل على مرارته وقسوته.

ولعل القاسم المشترك بين أغلب هذه الأصوات والدعوات، هو التأكيد على دور الشباب في هذه العملية الصعبة والتي يصفها البعض أحيانا بالمستحيلة، حيث يعبر بعض الشباب الغيورين على مدينة زايو عن استياءهم تارة وعن غضبهم تارة أخرى من الوضعية التي آلت إليها مدينتهم والتي جعلتها تتأخر بشكل مهول عن قطار التنمية التي تعرفها مدن أخرى مجاورة، وبهذا فهم يلحون على حتمية إيجاد مخرج من هذا النفق المظلم عن طريق إعطاء فرصة لعقول وعقليات جديدة تحمل أفكارا تنموية إبداعية مسايرة للعصر، ثم القطيعة النهائية مع العقليات القديمة وأساليب التسيير المتهالكة التي لم تقدم للمدينة الشيء الكثير والتي لم تنجح في القيام بالأدوار المنوطة إليها بدءا بتأهيل المدينة حضريا، حيث ان المدينة تفتقد إلى أبسط مقومات التمدن كالتنظيم والجمالية، وليس انتهاءا بجلب الاستثمارات وخلق جاذبية للمشاريع التنموية الاقتصادية، حتى صارت البطالة وحشا مفترسا ينهش لحوم الطبقة النشيطة وشبحا يقض مضاجع وأحلام شباب المدينة.

من هنا، ظهرت الأصوات المنددة بهذه المجزرة الجماعية، أصوات تلح على أن السبيل الوحيد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه هو ملأ صناديق الاقتراع بأسماء تستحق نيل الثقة وقادرة على تحمل مسؤولية عظيمة كهذه، فبعد أن كانت معايير النجاح في الانتخابات تضرب بعرض الحائط مبادئ الاستحقاق والنزاهة والمصداقية، وجب الآن جعل هذه المعايير مرتبطة بمبادئ الكفاءة وتحمل المسؤولية، وبالتالي فإن للساكنة موعدا مع التاريخ من أجل اغتنام الفرصة التي لا تأتي إلا كل خمس أو ست سنوات، بهدف إحداث التغيير اللازم الذي يبدأ بتغيير الوجوه والعقليات السائدة، فمن الغباء جدا تكرار نفس الأساليب والحلول وانتظار نتائج مختلفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات5 تعليقات

  • السلام عليكم، نهيب كل شخص ساهم من قريب أو بعيد في إعطاء رايه لتغيير ما نعيشه من مأساة في مجالسنا الجماعية ، فالنجاح في المجالس يتمثل في تسيير ه من طرف نجحوا في البداية في مشوارهم الدراسي والعملي والأسري ، فهذا فلاح نجح في تسيير ضيعة ، وذاك الدكتور نجح في عمله لخلقه وتفانيه وجدية عمله وووو….، اما مانراه اليوم في تلك المجالس كل البعد عن الواقع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • لعن الله الساسة و السياسيين و الروس و اليابانين ،الكل اصابه العفن و الفساد ،على من تصوت .
    كحمو كتمو.استسمح عابر سبيل نفس القناعة

  • تتحدثون عن زايو وكان سلوان والعروي وازغنغان وبني انصار وحتى الناظور جزء من الجنة اذا اردتم فعلا التغيير وتغيير العقليات وغزو الشباب للسياسة توقفوا عن تقديم المكلخين للانتخابات البرلمانية و عبؤوا الشباب الغيور لغزو قبة التشريع حيث فعلا القوة الخقيقية لتغيير المغرب ففي النهاية اي جماعة جماعة تخضع لقانون تصوغه غرف التشريع

  • قلت ( فمن الغباء جدا تكرار نفس الأساليب والحلول وانتظار نتائج مختلفة )
    أنا أقول لك كتذكير الغباء الفعلي هو تكرار الثقة في الموالون و أصحاب المصالح الوقتية أو بالداريجة= الشّكامة=

  • لعن الله الساسة و السياسيين و الروس و اليابانين ،الكل اصابه العفن و الفساد ،على من تصوت .
    كحمو كتمو.