محطة واد المالك بأولاد ستوت وتنمية الري بالجماعة

آخر تحديث : الجمعة 24 يوليو 2020 - 6:30 مساءً
2020 07 23
2020 07 24

بقلم : سعيد قدوري

أعطى وزير الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش، خلال يناير من سنة 2019، بجماعة أولاد ستوت، قرب زايو، انطلاق أشغال إنجاز محطة لضخ المياه من وادي ملوية إلى القناة الرئيسية بالضفة اليسرى بالجماعة المذكورة.

ويأتي تدشين هذه المحطة في إطار مشروع وطني يهدف إلى بناء أكبر عدد من السدود لتأمين حاجيات الفلاحة والمواطنين من المياه، خاصة مع توقعات الخبراء بقدوم سنوات عجاف على بلادنا وعدد كبير من دول المعمور، حيث ستستفيد الجهة الشرقية من أربعة سدود جديدة، تكون دعامة لسد محمد الخامس الرئيسي بالمنطقة.

أهمية هذا المشروع لا تكمن في حجم الأموال المرصودة لإقامته، والتي تقدر ب10 مليارات سنتيم، بل في حجم الاستثمارات التي سيؤمنها، والتي تعد بمئات المليارات من الدراهم، إذ سيكون دعامة حقيقية للمستثمرين في المجال الفلاحي بالمنطقة، على اعتبار أن الماء هو شريان الحياة الأساسي بالنسبة لكل عملية فلاحية.

بناء محطة الضخ ليس غاية في حد ذاتها، بل الأساسي هو قيامها بأدوارها الرئيسية من خلال تحقيقها للأهداف المرجوة منها على مستوى تنمية الري بالجماعة، ذات المساحة العقارية الشاسعة.

الذي يجب العمل عليه اليوم هو مشروع تنمية الري وتكييف الزراعة المسقية مع التغيرات المناخية بأولاد ستوت، وذلك وفق استراتيجية ترتكز على تثمين الموارد المائية، والحفاظ عليها، طبقا للتوجيهات الملكية. وهذا النوع من المشاريع يبرز الأهمية التي يوليها المغرب لقضايا التغيرات المناخية، وذلك من خلال بلورة مقاربة هيكلية ومندمجة، فضلا عن كونها تتميز بالاستباقية والديناميكية.

تنمية الري بأولاد ستوت باستغلال محطة الضخ بواد مالك بات أمرا ضروريا للانخراط في مشروع المغرب الأخضر واستراتيجية الجيل الأخضر، وذلك في بعدهما المرتبط بإنعاش التشغيل في صفوف الشباب، وانبثاق طبقة وسطى في العالم القروي، إلى جانب عقلنة استعمال الموارد المائية.

مشروع واد مالك يندرج ضمن المنجزات التي ترمي إلى استدامة المشاريع الفلاحية بحوض ملوية، وبمنطقة أولاد ستوت على وجه الخصوص، وكذلك إلى خلق مقاولات فلاحية للشباب. وبالنظر لما سيعبئه المشروع من موارد مائية سطحية مهمة، فإن الاستغلال المندمج للموارد المائية بالمنطقة، يعد أمرا حتميا للحفاظ على الطبقة المائية الجوفية، وضمان نجاح واستدامة الاستثمارات المنجزة.

وسيستفيد من محطة الضخ من نهر ملوية ثلاث سهول بالمنطقة، هي سهل صبرة قرب زايو، وسهل كارت قرب العروي، وسهل بوعرك قرب الناظور، والتي تمتد مجتمعة على مساحة 36 ألف هكتار، ناهيك عن جودة منتجاتها الفلاحية وتنوع نشاطها الفلاحي ومساهماته في مجموع الإنتاج الوطني.

وستمكن هذه المحطة من ضخ المياه من نهر ملوية إلى القناة الرئيسية بواد المالك التابعة ترابيا لجماعة أولاد ستوت، بمنسوب 1.5 متر مكعب في الثانية، أي 129600 متر مكعب في اليوم، وهو رقم جد مهم سيكون دعامة حقيقية للفلاحة بسهل صبرة والسهول المذكورة حتى في حالة حدوث جفاف بالمنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات4 تعليقات

  • السلام عليكم. اسمحوا لي بتعليقي هذا الذي سأفتح من خلاله قوس سريع على وضعية شبكة المياه الصالحة للشرب بزايو. موضوع الري مهم صحيح ولا تعليق لي بهذا الشأن حيث أن المهم قد قيل من طرف المعلقين. لكن في نظري دراسة أو مقال حول وضعية المياه الصالحة للشرب في زايو موضوع مهم ان لم يكن الأهم حيث قد بلغني ان هناك مناطق في سهل صبرا لم تستفد بعد بالمياه الصالحة للشرب و نحن في ٢٠٢٠ إلا من رحم ربك من المقربين لأصحاب القرار.

  • يجب اتمام المسروع في اقرب وقت لان فلاحي المنطقة يعنون من قلة مياه السقي في هذا الصيف

  • نحن في حالة جفاف لماذا لم تذكرو مدة الاشغال التي هي 18شهرا ما يعني ان نهاية الاشغال ستكون في يونيو من هذا العام و مع ذلك لم نر انتهاء الأشغال مع العلم ان الفلاح يعاني في هذا الوقت و ان حقينة سد محمد الخامس في هذا اليوم لم تتعدى 46مليون متر مكعب
    خلونا ساكتين فين مشات فلوس الماء لي كيخلسو الفلاحة ولا مشات ف موازين

  • بالفعل مشروع جد مهم، لكن متى سيرا النور،؟