كورونا والإغلاق يحرمان مغاربة المهجر من الاحتفال بـ”طقوس العيد”

آخر تحديث : الأربعاء 22 يوليو 2020 - 6:52 مساءً
2020 07 22
2020 07 22

مازال الجدلُ متواصلاً في الأوساط الإسبانية بشأنِ طريقة تدبير احتفالات عيد الأضحى وسطَ الجالية المسلمة، التي تقدّر بالآلاف، ومن بينها المغاربة، الذين يترقّبون قرارات “مركزية” تهمّ الاحتفاءَ بطقوسِ العيد وفقاً لما تقرّه الشّريعة الإسلامية، خاصةً أن المناسبة الدّينية تأتي في ظروفٍ خاصة هذه السّنة.

وراسلَت اللّجنة الإسلامية في إسبانيا رئاسة الحكومة في مدريد بهدفِ المساهمة في تقريب المواقف وعدم خلق المشاكل التي شهدتها بعض المناطق في إسبانيا السّنة الماضية، خاصةً على مستوى مدينتي مليلية وسبتة المحتلّتين، حيث تمّ الاتفاق على استحضارِ الإجراءات الاحترازية والوقائية المعلنة بسبب جائحة “كورونا”.

وإلى حدود اللّحظة، لم يتم الاتّفاق على “السماح بذبح أضاحي العيد على الطرق العامة أو في المنازل لمنع انتشار فيروس كورونا”، بينما أوضحت اللّجنة الإسلامية التي تضمّ مغاربة أنّها راسلت رئيس الحكومة من أجل “تسهيل عمليات الذبح وكل الطّقوس الخاصّة بالعيد”.

وتؤكّد حكومة الإسبان أنّ “الأمر يتعلّق بقضية صحية، وليست سياسية أو دينية، رغم أن البعض عمل على خلط المفاهيم، وبفضل حملاتهم أنا مهدد الآن”، موردة أنّه “تمّ تعليق كل شيء في سبتة، سواء تعلّق الأمر بمواكب عيد الفصح أو مراسيم الاحتفالات بمناسبة عيد سان أنطونيو”.

وأكّد مستشار الصّحة في سبتة أنّه حصلَ على دعم وزير الصّحة لتعليق الشّعائر الدينية الإسلامية العامة المرتقبة في 31 يوليوز بمناسبة عيد الأضحى، وتحديداً إقامة صلاة العيد في الهواء الطّلق ونصب الخيام ضواحي المدينة لذبح حوالي 5000 رأس من الماشية”.

ويترقب أكثر من مليون من أفراد الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا الاحتفال بعيد الأضحى في أجواء تختلط فيها فرحة العيد بمخاوف من تشديد السلطات الإسبانية من الإجراءات والعقوبات الزجرية المرتبطة بطقوس ذبح الأضحية، خاصة في ظلّ تداعيات جائحة “كورونا”.

وبسبب الشّروط الصّارمة التي وضعتها الحكومة المغربية أمام الوافدين من مغاربة العالم للدخول إلى البلاد، يتّجه آلاف المغاربة إلى الاحتفال بعيد الأضحى بديار المهجر، في سابقة لم يألفها عدد من المواطنين المغاربة الذين كان يشكّل “العيد الكبير” بالنّسبة إليهم فرصة للقاء الأحباب والاستمتاع بطقوس البلاد.

وتختلف طقوس الاحتفال بعيد الأضحى بإسبانيا عن المغرب، إذ يضطر المهاجرون المغاربة إلى ذبح الأضحية داخل المذابح المرخص لها بذلك، في حين يلجأ العديد منهم إلى الغابات والأماكن الخالية، بعيدا عن عيون السلطات الإسبانية، لذبح الأضحية على الطريقة الإسلامية، ما يعرض العديد منهم في حالة ضبطهم من طرف الشرطة ومعهم الذبيحة لغرامات مالية كبيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.