منازل تاريخية بزايو تم طمسها وأخرى نحو الاندثار

آخر تحديث : الأحد 19 يوليو 2020 - 12:08 صباحًا
2020 07 17
2020 07 19

تعتبر مدينة زايو من المدن التي تمت مراعاة عنصر الجمال أثناء وضع اللبنات الأولى لبنائها، وخاصة بمنازلها الإسبانية التي بُنيت وفق رونق أندلسي بديع، لكن توالي السنين طمس معالم الجمال في هذه المدينة، من خلال تحويل عدة منازل تاريخية إلى مبان جديدة لا إبداع فيها ولا جمال.

فقد اشتهر الحي القديم بزايو بعمارته الإسبانية الأندلسية التي أثثت مركز المدينة، ونذكر هنا عددا من المنازل التي بنيت قبالة الثكنة العسكرية “القشلة”، والتي اتخذ منها المعمر منازل للسكن، وبعض المؤسسات العامة ومنها المدرسة الإسبانية بذات المكان، ناهيك عن أقدم بناية بزايو وهي مقر القيادة.

كان من المفروض إحصاء المنازل التاريخية بزايو في أفق ترميمها، وفق برنامج على المدى القريب والمدى البعيد، لأن التعامل مع التراث يتطلب التأني والانضباط ولا يقبل الاستعجال والعشوائية.

هناك منازل أو بالأحرى مآثر تاريخية تنفرد بها مدينة زايو تتعرض الآن للإهمال والانهيار وهي مآثر تاريخية من شأنها أن تساهم بشكل فعال في إنعاش الحركة السياحية وخلق فرص الشغل للساكنة. وأعني تحديدا منازل بجوار مقر الدرك الملكي القديم، ومنها منزلين تم هدمهما وبناء منزلين خاصين جديدين لم يراعيا خصوصية المكان.

وبجانب المنزلين اللذين تم هدمهما وطمس معالمهما تتعرض حاليا عدد من المنازل التاريخية للإهمال، ومنها ما هو آيل للسقوط، ما يشكل خطرا كبيرا على حياة المواطنين. دون أن ننسى منازل إسبانية قديمة تم احتلالها من مواطنين.

التعامل مع هذه المنازل التي يبلغ عمر بعضها أزيد من قرن، يتطلب دراية بتاريخ المدينة وعمرانها وكذلك بالتقنيات التقليدية لترميمها، لذلك فإن إشكالية الحفاظ على هذه المنازل وترميمها من أهم الأولويات للحفاظ على التراث الثقافي والمعماري لمدينة زايو. وعند ترميم هذه المنازل يجب منحها وظائف جديدة من شأنها الحفاظ عليها.

ولتحقيق هدف ترميم المآثر بزايو لا بد من إنخراط المجتمع المدني من خلال دعمه الكامل لهذا المشروع، وهذا شرط مهم. لأن الهدف من المشروع في نهاية المطاف هو الحفاظ على مدينة زايو لسكانها من أجل رفع مستواهم الاقتصادي والحفاظ على التراث الثقافي والمعماري للمدينة العتيقة الذي يعتبر جزءا من هويتهم الثقافية الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات3 تعليقات

  • ما سبب هذا الإهمال والتهميش الممنهج من قبل المسؤولين على هذه المديتة المنسية،،؟! خاصة مبانيها التاريخية، التي أضفت رونقا و جمالا للمدينة العتيقة،، في الأمس القريب كانت-لفوسينا-اي مقر القيادة القديم تعرف حركة دؤوبة من أبناء المدينة لطلب وثيقة ما من القيادة،، ما أجملها تلك الأيام،، اما الان أصبحت في خانة الاطلال ودمن خالية،، ومرتعا للمتسكعين
    وعابري السبيل،،، نحن لم نعط قيمة لتلك الماثر والمحافظة عليها وقيمة معمارية تاريخية لها وزنها بين الماضي والحاضر للمدينة، التي عرفت في زمنها باناسها تطورا وازدهارا حسب إمكانيات تلك الحقبة، لكنها سرعان ما سقطت في ايدي مسؤولين، غير مبالبن فاعلم بقرب الخراب،، في كل شيء له صلة بالماضي،، لا تزال دار لقمان على حالها

  • فعلا شيء مؤسف كل مدينة عصرية الا وعندها الحي القديم الذي تفخر به …يجب ترميمهم.

  • هل يمكن ازايوسيتي ان تدخل الى هذه المنازل وتصويرها لاخذ فكرة عن المعمار انذاك….شكرا