مهربو الكوكايين يحتمون بجبال الناظور

آخر تحديث : الإثنين 29 يونيو 2020 - 4:08 مساءً
2020 06 28
2020 06 29

شد عشرات المبحوث عنهم وطنيا في قضايا الاتجار في الكوكايين، في الآونة الأخيرة، الرحال إلى مناطق بإقليم الناظور يعتبرونها “محمية” بعيدة عن أعين الدرك والأمن. ووصف مصدر حقوقي إقليم الناظور بـ “بؤرة” تتغذى منها شبكات الاتجار في الكوكايين، إذ أصبحت ملاذا لكبار المهربين الصادرة في حقهم مذكرات بحث وطنية تتعلق بالاتجار في المخدرات، مشيرا إلى أن المطلوبين للعدالة يختبئون في عدة مناطق، خاصة القروية والنائية مثل الجبال التي يصعب الوصول إليها، في حين يتجول آخرون في مناطق تفصل بين حدود الدرك الملكي والأمن، علما أن المصالح الأمنية بالمدينةوجهت إلى هذه الشبكات ضربات موجعة، بعد إيقاف بعضهم وتفكيك عدد من العصابات الخطيرة.

وكشف المصدر نفسه أن من بين أخطر المبحوث عنهم في قضايا ترويج الكوكايين، شخص يدعى “م. ق”، تحدى الأجهزة الأمنية في الآونة الأخيرة، حين نشر صورة له في مواقع التواصل الاجتماعي داخل أحد المستشفيات بعد خضوعه إلى عملية جراحية، دون أن يتم التدقيق في هويته أو إيقافه، علما أنه احتفل، في فصل الصيف الماضي، بزواج ابنته بإقامته عرسا باذخا بأحد أشهر الفنادق بالناظور حضره أشهر المبحوث عنهم آنذاك. وقال المصدر ذاته إن كبار مهربي الكوكايين يختارون مقرات إقامتهم بدقة، فبعضهم يستقر في مناطق تابعة للدرك الملكي، مستغلا عدم إدراج مذكرة البحث في حقهم، ضمن الأنظمة المعلوماتية، في حين يعمد آخرون إلى التواري عن الأنظار، لكنهم يستمرون في الإشراف “عن بعد”على عملياتهم واستغلال عناصر جديدة لا سوابق قضائية لها.

ويصنف الإقليم نفسه ضمن الأقاليم التي تعرف تزايدا في نشاط مروجي المخدرات، الذين يختارون مناطق خارج المدار الحضري لشساعة المجال الذي يتيح الفرار، وسهولة مراقبة قدوم العناصر الأمنية، سواء التابعة للأمن الوطني أو الدرك الملكي، إذ يستعينون بمساعدين لمراقبة التحركات غير مرغوب فيها، كما يستعمل أغلبهم سيارات بصفائح ترقيم مزورة في تنقلاتهم، تفاديا لتحديد هوياتهم. وشدد المتحدث نفسه على أن تجفيف منابع تجارة المخدرات خصوصا القوية، يبقى رهانا صعبا يحتاج لإمكانيات لوجستيكية وعناصر أمنية أكثر من المتوفر، مؤكدا أن الحصيلة مشرفة، وأن المديرية العامة للأمن مقتنعة بفعالية أداء أمنيي المدينة.

من جهتهم، طالب حقوقيون بتفعيل مذكرات البحث في حق المطلوبين للعدالة، مشيرين إلى أن أغلب المراكز الأمنية لا تنشرها، رغم أهميتها وتشجيع المواطنين وأعضاء الجمعيات في التبليغ عن المبحوث عنهم، مقترحين أن تتدخل النيابة العامة لتفعيل إجراءات نشر مذكرات البحث، ووضع حد لتداخل الاختصاصات الترابية بين الأمن والدرك الملكي، المتوفرين على عناصر قليلة يتمركز أغلبها عند النقطة الحدودية مع مليلية المحتلة.

خالد العطاوي/ الصباح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.