مغاربة العالم ..إبن الناظور حسن بلعربي.. كيميائي مغربي متألق في إسبانيا

آخر تحديث : الثلاثاء 23 يونيو 2020 - 2:51 مساءً
2020 06 22
2020 06 23

من هو حسن بلعربي؟

من مواليد 23 ديسمبر 1965 بمدينة الناظور، شمال شرق المغرب، متزوج وأب لـ3 أبناء، أمين (15 عاما) وإلياس (12 عاما) ونادين(7 أعوام). أمّا عن مشواري الدراسي فقد تابعت دراستي الإبتدائية والثانوية بالناظور، وأتممت تحصيلي الجامعي بجامعة محمد الخامس بالرباط حيث حصلت منها على الإجازة في شعبة الكيمياء.

ثم حصلت بعد ذلك على دكتوراه الدولة في الهندسة الكيميائية في العام 1999 من جامعة ألميريا (جنوب شرق إسبانيا). وفي سنة 2000 إلتحقت بجامعة ألميريا كأستاذ جامعي وباحث في تخصص الهندسة الكيميائية، لدي حوالي خمسون منشور علمي في مجلات علمية متخصصة ورفيعة المستوى.

بالإضافة الى مهنتي لدي إهتمامات أخرى، وأنشر مقالات رأي حول التربية والهجرة. كما أهتم أيضا بالأدب وسيصدر لي قريبا بإسبانيا رواية (شتمبر 2020).

لماذا اخترت إسبانيا كبلد للمهجر؟

كان ذلك لأجل مواصلة التحصيل الأكاديمي بعد حصولي على الإجازة في الكيمياء بالمغرب، لينتهي بي المطاف في إسبانيا، وقد التحقت بجامعة غرناطة في بداية الأمر قبل أن أنتقل صوب نظيرتها بألمِيريَـا.

حدثنا عن مسارك المهني وتجاربك الجمعوية؟

بعد حصولي على شهادة الدكتوراه بامتياز في شعبة هندسة الكيمياء من جامعة ألميريا بإسبانيا، وإحرازي على جائزة الدكتوراه المتميزة، حصلت على منحة من الدولة الإسبانية قصد تطوير كفاءاتي العلمية بجامعة ” فاخنيغن” بهولندا. بعد مدة تقارب السنة عدت الى إسبانيا إثر حصولي على عقد عمل كأستاذ جامعي وباحث بنفس الجامعة التي تخرجت منها.

وبعد سنوات من التفاني في العمل وتدرجي المهني وموازيا مع مسؤولياتي في البحث العلمي والتدريس كلفت بمسؤولية إدارة التعاون الخارجي من أجل التنمية برئاسة الجامعة. تلك المسؤولية التي أخذتها على عاتقي لمدة سبع سنوات، مكنتني من كسب تجربة غنية في التسيير المؤسساتي، واطلاع واسع على إشكالية التنمية في العالم الثالث، وزادت أيماني بأن العنصر البشري المؤهل هو مفتاح التنمية، وهذا ما جعلني أهتم في مشاريعي التنموية التي ترأستها على تقوية الكفاءات في بلدان عربية وإفريقية، والعمل على تحويل المعرفة والتكنولوجيا الملائمة لتلك الدول. بعد تجربتي هذه أصبحت من أكثر المدافعين على ضرورة الاستثمار في الكفاءات المغربية القاطنة في الخارج، والتي اكتسبت مؤهلات وخبرات يشهد لها.

كثيرا ما طرحت فكرة إنشاء شبكات موضوعاتية وجغرافية مكونة من جمعيات الكفاءات المقيمة بالخارج، للإسهام في تنمية المغرب.

على الصعيد الجمعوي أشغل حاليا رئيس جمعية البيئة والتربية ونظمت عشرات من الأنشطة والندوات حول التحيات التي تواجهها جاليتنا المغربية بالخارج. ولدي نشاط واسع في الإعلام الإسباني والمغربي حول موضوع الهجرة.

كيف تم اختيارك عضوا بأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات؟

تم ذلك بعد أن قدمت طلبا للأكاديمية معبرا عن رغبتي في العضوية.

أتذكر جيدا عندما اتصل بي أمين السر الدائم لأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، الأستاذ عمر الفاسي الفهري، ليخبرني أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وافق على تعييني عضوا لأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات. كانت فرحتي كبيرة جدا بطبيعة الحال، وأنا جد ممنون لصاحب الجلالة وللدولة المغربية. وهنا أريد أن أشكر أيضا المدرسة المغربية التي كونتني، والمجتمع المغربي الذي شارك أهلي في تهذيبي وزرع في نفسي حب العلم وتقدير المعلم.

ما هي مشاريعك في مجال التعاون الأكاديمي بين إسبانيا والمغرب؟

مشاريعي المستقبلية في التعاون كثيرة ومتنوعة. ولدي سجل واسع في المشاريع العلمية مع جامعات إفريقية ومغاربية خصوصا، وكما أشرت سابقا جل مشاريعي تتركز على تقوية العنصر البشري في المؤسسات الجامعية لتلك البلدان بالإضافة الى الاعتماد على التحويل المعرفي والتكنولوجي إليها. من بين الأهداف التي أشتغل عليها أيضا تقوية التعاون بين مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي الإسبانية بنظيراتها المغربية.

ما هي التحديات التي يواجهها المغاربة في إسبانيا لإسماع صوتهم في المجتمع الإسباني؟

هناك مشكل تنامي الخطاب العنصري في إسبانيا. إن الظروف الاقتصادية التي ضربت إسبانيا والطعنات الإرهابية التي تلقتها في السنوات الأخيرة أججت نار اليمين المتطرف الذي إستغل الظرفية للضرب في المسلمين بصفة عامة، وبالمهاجرين المغاربة بصفة خاصة.

التشاركية بصفة عامة مؤشر لقياس ما مدى تمدن وتحضر المجتمعات، والمشاركة السياسية لمغاربة العالم في دول الإقامة أمر في غاية الأهمية ولا أحد يستطيع أن ينكر ذلك. عندما يكون لمغاربة المهجر الذين لا يملكون جنسية بلد الإقامة الحق في المشاركة في الانتخابات المحلية لتلك الدول، فحتما سيفرضون الذات في التأثير على دوائر الحكم، وهذا سيكون جد إيجابي للمغاربة أينما كانوا. لكن أريد أن ألفت الانتباه ولمرة أخرى أنه مازال الفصل 30 من الدستور المغربي الذي يسمح للأجانب المقيمين بالمغرب في المشاركة السياسية على الصعيد المحلي، لم يترجم الى قوانين. لهذا السبب لا يمكن طلب الدول التي تفرض ذلك، كإسبانيا مثلا، بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل والسماح للمغاربة غير المجنسين بالمشاركة السياسية.

ثم يجب الإشارة إلى أن التنظيمات السياسيّة الإسبانية “ما تزال محتاجة لوقت أطول حتى تتقبل وجود كفاءات مغربيّة وسطها”، لا زالت فكرة المُورُو تخيف السياسيين الإسبان من اليسار إلى اليمين، وهؤلاء يلجؤون للتضييقات تستند على ترسبات تاريخية ودواع انتخابويّة.. فإسبانيا تعاكس واقع الحال المرصود بدول كبلجيكا وهولندا وما تم تسجيله من وصول ذوي أصول مغربية لمناصب سياسيّة متقدّمة. إنّ الاشتغال على قضايا الذاكرة المشتركة للمغاربة والإسبان من شأنه تحقيق “تصالح مع كل الماضي” و”فك القضايا الشائكة”.

ثم أن هناك تحديا آخر يشغلني كثيرا، هو الهدر المدرسي وسط أبناء جاليتنا. ففي بعض الجهات في إسبانيا كإكسترمادورا مثلا والأندلس تصل نسبته ضعف المعدل الوطني الإسباني الذي بدوره يضاعف معدل الاتحاد الأوروبي. وقد أشرت عدة مرات في كتاباتي الى هذه الآفة.

ماهي النصيحة التي تقدمها للشباب المغربي الراغب في إكمال دراسته في إسبانيا؟

نصيحتي لهم أن يتسلحوا بالصبر والعزيمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.