جائحة “كورونا”.. برلمانية تطالب بالتعويض عن الضرر للمغاربة العالقين في الخارج

آخر تحديث : الخميس 11 يونيو 2020 - 6:30 مساءً
2020 06 10
2020 06 11

في الوقت الذي يسارع فيه المغرب الزمن لترحيل المغاربة العالقين بمجموعة من الدول سواء الأوروبية أو العربية، عقب إغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية في وجههم، مباشرة بعد الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية، وجهت البرلمانية ابتسام عزاوي، عن فريق الأصالة والمعاصرة، سؤالا كتابيا لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني، تسائله عن الأضرار النفسية الاجتماعية التي لحقت بهؤلاء المغاربة.

وأكدت البرلمانية عن حزب “البام”، أنه بعد مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على اتخاذ بلادنا القرار الحكيم المتمثل في إغلاق حدودها البرية والبحرية والجوية من أجل الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، لا يزال المغاربة العالقون بمختلف أرجاء الكون، والذين لم يتمكنوا من العودة إلى أرض الوطن، يعيشون ظروفا اجتماعية واقتصادية ونفسية صعبة، في غياب أي تواصل أو توضيح من طرف الحكومة.

وقالت البرلمانية، لا ننكر الجهود الكبيرة التي بذلها المغرب وحالة الاستنفار التي عاشها منذ بداية هذه الأزمة غير المسبوقة، لكن يجب أن نثير انتباهكم إلى أن هذا التمثيليات غير قادرة على إستيعاب كل الحالات وتقديم إجابات وحلول آنية لكل المغاربة العالقين والذين يتجاوز عددهم عتبة الثلاثين ألف مواطنة ومواطن. وتساءلت البرلمانية عن التدابير والإجراءات الاحترازية المواكبة لهذه العملية ؟ كما طالبت من رئيس الحكومة بإقرار تعويض لهذه الفئة عن الضرر الكبير الذي تعرضوا له ماديا واجتماعيا ونفسيا.

وكان ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أعلن ليلة أمس الثلاثاء، عن بدأ عملية ترحيل المغاربة العالقين بإسبانيا خلال الـ48 ساعة المقبلة.

وشدد بوريطة، خلال الجلسة الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفوية، بمجلس المستشارين، على أن حق عودة المغاربة العالقين بالخارج إلى وطنهم، هو حق تابت وغير قابل لا للمساومة ولا للمزايدة، مؤكدا على أن المسؤولية تقتضي التحضير الجيد لعودة هؤلاء، بعيدا عن أي ارتجال، فإرجاع المواطنين العالقين لا يتلخص فقط في الطائرات، بل يتطلب تهييء الظروف الملائمة، وتأمين تنظيم محكم يستبق جميع الفرضيات والمخاطر، وتهييء عودة في ظروف السلامة المثلى لهم ولذويهم.

وكشف بوريطة، أن ترحيل المغاربة العالقين بإسبانيا ستشمل المغاربة العالقين الخضراء ومدريد وكتالونيا وبلاد الباسك، وفق جدولة زمنية وترتيبات معينة.

وأوضح المسؤول الحكومي، أن هذه العملية ستتم عبر شروط معينة، حيث ستهم العملية بالأساس المواطنين الذين غادروا المملكة بتأشيرة قصيرة الأمد، لأغراض عائلية أو إدارية أو سياحية أو علاجية، موضحا أنها لن تشمل الأشخاص الذين غادروا المغرب على أساس وثيقة إقامة دائمة أو موقتة.

وأعلن بوريطة، أنه بعد عملية ترحيل المغاربة العالقين في إسبانيا، سيتم التحضير لعمليات إعادة المغاربة المتواجدين في كل من تركيا ودول الخليج ثم فرنسا.

ورفض المسؤول الحكومي الاتهامات الموجهة للحكومة والقائلة إن هذه الأخيرة تخلت عن المواطنين المغاربة العالقين بالخارج، معتبرا أن هذا التأخير هو خيار مسؤول وعقلاني، نابع من صميم وعي عميق بالتحديات المرتبطة بتنفيذ عمليات الإعادة، مما يستدعي التريث وتغليب الصالح العام دون الوقوع في فخ السهولة الظاهرية.

وأبرز بوريطة أن ” عمليات إعادة المغاربة العالقين بالخارج بدأت بمجرد ما نضجت ظروف وشروط العودة، وذلك بدءا من منتصف شهر ماي، إذ تم إعادة المغاربة العالقين بالمدينتين المغربيتين المحتلتين، سبتة و مليلية ( 496 عائد)، بعدها بأسبوع واحد تم إعادة 607 مغربي عالق بالجزائر ( 300 في الجزائر العاصمة، 305 في وهران وسيدي بلعباس)، وبهذا نكون، وفي ظرف 3 أسابيع فقط، أعدنا 1103 مغربي إلى أرض الوطن، مع العلم أن عدد مهم من الأشخاص الذين كانوا تسجلوا من أجل العودة تخلفوا عن الحضور وفضلوا البقاء هناك لأسباب إما مهنية أو عائلية”.

وشدد بوريطة على أن عملية العودة ليس بالأمر الهين، فالمغرب اختار أن يحيطها بكافة الضمانات لحماية العائدين، مع ما رافقها من تعبئة الموارد البشرية والمالية المهمة، إذ تم الحرص في عملية الإعادة على استغلال ثلثي المقاعد الموجودة في الطائرات المخصصة العملية ( 100 راكب في كل طائرة)، وذلك لضمان احترام مسافة الأمان.

وأضاف في السياق ذاته، أن المغرب، وعلى عكس دول أخرى، اختار أن يفرض حجر صحي جماعي الزامي للعائدين، وذلك لمدة 9 أيام، في فنادق مصنفة تم إعدادها لهذا الغرض، وتم تعزيزها بتدابير أمنية وصحية مناسبة، بالإضافة إلى القيام بتحليلتين مختبريتين لكل عائد عند الوصول وعند انتهاء مدة الحجر الصحي بالفندق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.