جدل سياسي في اسبانيا حول مآل عملية “مرحبا” لعودة أفراد الجالية المغربية

آخر تحديث : الأربعاء 10 يونيو 2020 - 10:19 صباحًا
2020 06 09
2020 06 10

ساعات قليلة بعد مطالبة رئيس إقليم “الأندلس”، خوان مورينو، رئيس الحكومة الاسبانية بإلغاء عملية “مرحبا” لهذه السنة بحكم تداعيات الفيروس والخوف من موجة ثانية في حال فتح الحدود لعودة آلاف المهاجرين إلى المغرب عبر إسبانيا، دخل “اتحاد النقابات العمالية ” في اسبانيا، على الخط مطالبا حكومة مدريد بـ”الحفاظ على الاستعدادات وتكثيفها” لتنظيم عملية “مرحبا”.

وعبر الاتحاد عن أسفه من انعدام أخد رئيس إقليم الأندلس، خوان مورينو، لوضعية قطاع النقل البحري للركاب، بعين الاعتبار، مؤكدا بأن القطاع يمر بأزمة اقتصادية خانقة بعد تعليق الرحلات البرية مع المغرب.

وحذر ممثل النقابة العمالية في ميناء الجزيرة الخضراء، اليوم الاثنين، في تصريحات إعلامية، من العواقب الوخيمة في حالة تم إلغاء عملية “مرحبا” الخاصة بأفراد الجالية المغربية بالخارج، مشددا على أن “آلاف الوظائف ستضيع في الأندلس وستغلق الشركات أبوابها” في حالة ان تم اتخاذ قرار الغاء عملية هذه السنة، والتي تعول عليها شركات النقل البحري للتخفيف من الأزمة التي لحقتها بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.

الأمر ذاته، ينطبق على الأمين العام للجان العمال في مالقة، فرناندو كوبييلو، الذي دعا إلى “تنظيم منسق لعملية “مربحا”، بشكل يجعل من الممكن جعل تنقل الأشخاص متوافقًا مع الصحة العامة”.

وأجج الغاء او تنظيم عملية “مرحبا” لهذه السنة، الجدل السياسي في الأندلس بين ائتلاف يمين الوسط واليمين الوسط الحاكم المدعوم من نواب حزب “فوكس”، والمعارضة اليسارية بقيادة الحزب الاشتراكي العمالي الاسباني، في وقت لاتزال الحكومة المغربية حتى الآن تلتزم الصمت حول مآل عملية “مرحبا” لهذه السنة.

و عبّر رئيس إقليم “الأندلس”، خوان مورينو، عن رغبته في إلغاء عملية “مرحبا” لهذه السنة بحكم تداعيات الفيروس والخوف من موجة ثانية في حال فتح الحدود لعودة آلاف المهاجرين إلى المغرب عبر إسبانيا، في وقت تم فيه تأجيل انطلاق العملية عن موعدها المحدد في 15 يونيو الجاري، بسبب تفشي فيروس “كورونا”.

وعزا رئيس المقاطعة، التي تعتبر ممرا رئيسيا لكل العابرين من الجالية في أوروبا نحو المغرب أو إفريقيا عبر إسبانيا، رغبته الى خوفه من انتقال الفيروس من دول أوروبية إلى إسبانيا التي بدأت تتعافى تدريجيا من الفيروس، وعدم القدرة على ضبط الأمور، حيث يعبر ما يقارب ثلاثة ملايين من الجالية المغربية الأراضي الإسبانية لقضاء عطلهم في المملكة، 80٪ منهم يعبرون عبر ميناء الجزيرة الخضراء.

وسبق أن ذكرت وكالة الأنباء الاسبانية غير الرسمية “أوربا بريس” أن عملية مرحبا لسنة 2020 الخاصة بدخول الجالية المغربية المقيمة بالخارج عبر مضيق جبل طارق، لن تنطلق هذه السنة في تاريخها المعتاد وهو 15 يونيو، كما جرت العادة خلال السنوات الماضية، مما يبقي الغموض سيد الموقف بخصوص هذه عملية هذه السنة بسبب تفشي فيروس كورونا.

ونقل المصدر الإعلامي عن وزير الداخلية الإسباني، فيرناندو غراندي مارلاسكا، قوله ان “عملية العبور لسنة 2020 ستكون مختلفة جدا عن السنوات الماضية بسبب حالة الطوارئ الصحية التي تعرفها إسبانيا والمغرب هذه السنة جراء تفشي فيروس كورونا المستجد “كوفييد19”.

وكشف وزير الداخلية الإسبانية أن عملية مرحبا لهذه السنة قد تنطلق متأخرة، لكنها لن تنطلق في 15 يونيو المقبل كما كان يتم الأمر خلال السنوات الماضية، والتي كانت تستمر إلى غاية منتصف شتنبر المقبل”، مبرزا أن “هناك مشاورات ونقاشات مستمرة مع البلدان التي تنخرط في عملية العبور، وأبرزها المغرب، بخصوص تنظيم عملية العبور لهذه السنة التي تعرف ظرفية خاصة واستثنائية ناجمة عن اغلاق الحدود البحرية والجوية بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.