بعد دعوة حزب بإلغاء “العيد الأضحي”.. حينما ألغاه الملك الراحل الحسن الثاني في ثلاث مناسبات

آخر تحديث : الثلاثاء 2 يونيو 2020 - 10:45 صباحًا
2020 06 01
2020 06 02

لن تكون سابقة إذا طالب حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بعدم الاحتفال بعيد الأضحى بسبب تطورات جائحة كورونا على جيوب المغاربة، لأن المغرب سبق وتجاوز الاحتفال بعيد الأضحى في ثلاثة مناسبات.

الأولى حينما قرر الملك الراحل الحسن الثاني عدم الاحتفال بالعيد الذي تزامن مع مرور البلاد من فترة اقتصادية خانقة، كان ذلك في بداية الستينيات من القرن الماضي، وبالضبط في سنة1963، وكان المغرب حينها يمر من ظروف عصيبة ليس فقط بسبب الأزمة الاقتصادية الحادة، وإنما أيضا بسبب آثار حرب الرمال ضد الجزائر بسبب مشاكل حدودية، وهي قصة بدأت سنة 1961، حينما وقعت الرباط اتفاقا مع رئيس الحكومة الجزائرية المؤقتة فرحات عباس، والذي بوجود مشكل حدودي بعدما اقتطعت السلطات الفرنسية الاستعمارية جزءا من التراب المغربي وألحقته بالجزائر، وهو الاتفاق الذي رفض أحمد بن بلة أول رئيس للجمهورية الجزائرية تنزيله، وتطورت الأمور إلى مستوى الضغط الإعلامي الجزائري قبل أن تنزلق التطورات إلى الهجوم على مركز حاسي بيضا الحدودي المغربي وسقوط عدد من الضحايا، فكان على المغرب الرد من خلال حرب الرمال التي دخل فيها الجيش المغربي إلى تندوف التي تقع على التراب الجزائري في بضعة أيام.

سيمضي وقت طويل، وستمر البلاد بدورها من فترات صعبة، سياسيا واقتصاديا، وكانت بداية الثمانينيات واحدة من الفترات الدقيقة التي كان لها أثر على الميزانية العامة للبلاد، بسبب الجفاف الذي عم البلاد، فكانت المناسبة الثانية التي قرر فيها الملك الراحل إلغاء الاحتفال بعيد الأضحى.

كان ذلك في سنة 1981، وكانت البلاد تمر من فترة جفاف ملحوظ، فضلا عن أزمة اقتصادية وتوترات سياسية وغضب اجتماعي، والتي تبلور في الأحداث التي عرفتها مدينة الدار البيضاء في العشرين من يونيو سنة 1981، وهو أيضا ما ترتب عنه إقرار سياسة التقويم الهيكلي الذي دامت بدورها لسنوات، بعد ارتفاع مؤشرات الأزمة سواء من حيث الديون الخارجية أو ارتفاع الأسعار أو غيرهما ….

وسيعود الجفاف ليضرب البلاد في منتصف التسعينيات، وبالضبط في سنة 1996، حيث سيقرر الملك الراحل الدعوة إلى إلغاء الاحتفال بالعيد، وسيتلو حينها العلوي المدغري وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية على شاشة التلفزة قرار الملك بإلغاء الاحتفال:

«نُهيب بشعبنا العزيز ألا يقيم شعيرة ذبح أضحية العيد في هذه السنة للضرورة»، وأما الضرورة المحققة التي كان يقصده الملك الراحل فليس إلا الجفاف ونذرة التساقطات المطرية الذي أثر بدوره على الماشية فنفق بعضها :«معلوم أن ذبح الأضحية سُنّة مؤكدة، لكن إقامتها في هذه الظروف الصعبة من شأنه أن يتسبب في ضرر محقق، بسبب ما سينال الماشية من إتلاف وما سيطرأ على أسعارها من ارتفاع يضر بالغالبية لعظمى من أبناء شعبنا، لاسيما ذوي الدخل المحدود».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات3 تعليقات

  • ان الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها معظم الأسر المغربية نتيجة لتداعيات كورونا تجعل موقف الغاء الاضحية موقف سليم وحكيم

  • ليس هناك نص شرعي يحث على العيد في كل الاحوال.كما نعلم ان النصوص محدودة بوفاة الرسول ص ومايقع للناس من احجيات ونوازل ليس فيه نص شرعي كانت الضرورة للاجتهاد.يجب الرجوع للعلماء في هذه الحالة وهم من سيقرر حسب الضرورة والمنفعة اما الحزب لم يمنع العيد فقط تقدم باقتراح.

  • من المنطق و الطبيعي إلغاء الذبح هذه السنة لان تداعيات و معطيات جمة تحول دون ذلك خصوصا و نسب الفقر و الحاجة ارخت بظلالها على مجموعة معتبرة من المواطنين بسبب الجائحة و ظروف الحجر الصحي .