علاء الدين حدوتي يكتب.. رمضان في زمن كورونا”

آخر تحديث : السبت 23 مايو 2020 - 5:13 مساءً
2020 05 23
2020 05 23

لطالما كان اسم رمضان مرتبطا بصلاة التراويح مع الجماعة، مرتبطا بالاعتكاف في المساجد الخ…،لكن رمضاننا هذا مختلف عن باقي الرمضانات الأخرى، إذ غدا الآباء أئمة وغدت البيوت مساجد، فأصبحت بيوت خشوع وقراءة للقرآن،بيوت طالما كان القرآن مهجورا فيها كأنها المقابر.

رمضان في زمن كورونا تغيرت فيه الكثير و اعطي لكل ذي حق حقه،أعطي لرمضان حقه ،نعم فقد كانت تُمتلأ فيه المقاهي بالناس والآن أصبحت خاوية على عروشها ،وكان الآباء يقللون الجلوس مع أسرهم وأطفالهم إن لم أقل تنعدم.

والآن أصبح كل الوقت لهم وتقوت الصلة بين الزوج والزوجة،والوالدان مع أبنائهم،كورونا ليست فأل شر كما يظن الجميع بل هي بالأحرى فأل خير تغيرت فيها مجموعة من الموازين من الأسوأ إلى الأفضل، ولعل هذه الفترة تنطبق عليها قول الله سبحانه في سورة البقرة {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}،فإن الإنسان قد يقع له شيء من الأقدار المؤلمة، والمصائب الموجعة، التي تكرهها نفسه، فربما جزع، أو أصابه الحزن، وظن أن ذلك المقدور هو الضربة القاضية، والفاجعة المهلكة، لآماله وحياته، فإذا بذلك المقدور منحة في ثوب محنة، وعطية في رداء بلية، وفوائد لأقوام ظنوها مصائب، وكم أتى نفع الإنسان من حيث لا يحتسب!

إن لم تغيركم هذه الفترة إلى الأفضل فمتى ستتغيرون؟ فقول الله تعالى واضح في هذا الشأن:” إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ “،فغيروا ما بأنفسكم وابتغوا فضل الله،وفي الأخير أرجو من الله أن يتقبل صلاتكم وصيامكم وصالح أعمالكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقاتتعليقان

  • بوركت السي علاء الدين للامانة تعجبني كتاباتك كثيرا وفقك الله واعانك

  • بوركت السي علاء الدين للامانة تعجبني كتاباتك وفقك الله