“القشلة” بزايو.. 8 هكتارات وسط المدينة بين التفويت للخواص ورفض سكانها المغادرة

آخر تحديث : السبت 22 فبراير 2020 - 7:33 مساءً
2020 02 20
2020 02 22

سعيد قدوري

يتذكر سكان زايو القدامى الجمالية التي كانت عليها الثكنة العسكرية بالمدينة، والمعروفة لدينا باسم “القشلة”، حيث الخضرة تعم المكان، ومياه سيدي عثمان تنهمر داخل فواراتها بشكل بانورامي أخاذ، والنظافة سمة أساسية لمدخل الثكنة.

المكان الحالي للثكنة العسكرية يبوئها موقعا استراتيجيا بزايو، حيث تبرز فوق تلة بجانب شارع الطريق الرئيسية، ما يمكن لكافة العابرين للمدينة من رؤيتها والوقوف على حالتها، وهذه الحالة بالسوء الذي أفقدها جمالها.

زايوسيتي.نت بحثت في موضوع الثكنة العسكرية بزايو، لتصل لمجموعة من المعطيات حولها، حيث تحتل هذه البناية الشاسعة 8 هكتارات وسط المدينة، تمتد من الطريق الرئيسية جنوبا إلى حدود شارعي محمد الخامس حين يلتقي بشارع سيدي عثمان شمالا، وتحدها من الشرق أراض عارية تابعة للخواص، وتحديدا المساحة الأرضية قبالة مقهى الروبيو حاليا، ومن الغرب تحدها أراض عارية تابعة للأملاك المخزنية تفصلها عن مقر الوقاية المدينة.

وبجانب الطريق الرئيسية مباشرة تقع إحدى المنازل القديمة، تابعة إلى وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، على مساحة 8 آلاف متر مربع، وذلك بجانب مساحة مسورة كانت في عهد الاستعمار مكانا لتدريب الخيالة بينما يتخذها الشباب حاليا مكانا للعب كرة القدم، وهي تابعة للثكنة العسكرية.

أحد المستثمرين من أبناء زايو اتصل بوكالة ممتلكات القوات المسلحة الملكية والتي تتبع لها “القشلة” بزايو، من أجل التفاوض على ثمن اقتناء هذه المساحة، فكان أن تم الاتفاق على ثمن البيع، لكن لم يتم التوصل لاتفاق مع ساكنة هذا المكان حول التعويض، بل رفض هذا المستثمر مواجهة هؤلاء القاطنين من الأساس، ليترك الجمل بما حمل تاركا “القشلة” على حالها بعدما عقدت عليه الآمال لانتشالها من الوضعية الكارثية التي تعيشها.

قاطنو الثكنة العسكرية بزايو يعدون أبرز عائق أمام تسوية وضعيتها وتفويتها إلى الخواص من أجل تأهيلها، حتى تتحول إلى مكان يضفي جمالية على المدينة. وهؤلاء القاطنون هم 15 أسرة، كان يتبع أربابها للقوات المساعدة، بينما كان ينتمي رب أسرة واحدة للقوات المسلحة الملكية.

المؤكد أن قاطني الثكنة العسكرية لن يغادروا إلا بالحصول على تعويض مقابل ذلك، غير أن المصلحة العامة تقتضي تدخل كافة المعنيين مباشرة في هذا الملف وحلحلته، وإيجاد صيغة ترضي كافة الأطراف وأبرزها ساكنة مدينة زايو التواقة إلى إماطة اللثام عن هذا الموقع الاستراتيجي بمدينتها.

المجلس الجماعي لزايو فاتح عامل إقليم الناظور الحالي، علي خليل، في هذا الموضوع من أجل إيجاد حل “للقشلة” والشروع في تأهيلها، كونها تشوه منظر المدينة أمام عابريها، لكن لا رد لحدود الساعة من العامل، ما بات يفرض حمل الملف على محمل الجد من قبل المجلس حتى يلقى حلا ينتهي بتأهيل المكان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات3 تعليقات

  • المقال يناقش الموضوع من وجهة رأسمالية تخدم مافيات العقار الذين نهشوا مدينة زايو وعاثوا فيها فسادا . كنت أتمنى أن الموقع ناقش الموضوع على اعتبار أن الموقع ارث تاريخي ورمز من رموز مدينة زايو يجب الحفاظ عليه وترميمه فهو يؤرخ لحقبة تاريخية مهمة ليس للمدينة فقط بل لشمال إفريقيا ككل .
    أتمنى من أبناء زايو أن يقفوا سدا منيعا ضد مافيات العقار ومبرر أنه يشوه جمالية المدينة كلام واه لا أساس له من الصحة .

    • المقال يناقش الموضوع من وجهة نظر واقعية أما حديثك عن الرأسمالية ما هو إلا شعار من شعارات فترة الجامعة الجوفاء..
      الواقع يحكي عن 8 هكتارات لا يمكن بأي حال من الأحوال تأهيلها من قبل الجهة المالكة والتي هي القوات المسلحة الملكية، لأن ذلك ليس من اختصاصها، وبالتالي ستبقى هكذا إلى أن يرث الله الأرض وما عليها، أما ترميمها فلن تستطيع دولتنا القيام به لأن ذلك سيكلف ملايير الدراهم.
      المتاح حاليا هو تفويتها للخواص مع إخضاعهم لتصميم التهيئة الذي تقوم به الجماعة، يعني احترام معايير الجمالية والمصلحة العامة.

  • بالفعل يجب تسوية وضعيتها ( القشلة ) لأن موقعها إستراتيجيا للمدينة وتشوه منضر المدينة أمام عابريها…
    للإشارة فقط سكانها 10 منازل فقط وليس 15