أساتذة مسلك الدراسات الأمازيغية بكلية سلوان في ورشات علمية وثقافية

آخر تحديث : الأحد 16 فبراير 2020 - 1:54 مساءً
2020 02 16
2020 02 16

في إطار تفعيل الحياة الجامعية بمشاركة الطلبة، وانفتاح الكلية على محيطها، تقدم أساتذة مسلك الدراسات الأمازيغية وثلة من طلبة هذا المسلك، بالمؤسسة أعلاها، بمقترح في هذا الصدد، لإدارة الكلية، تحت إشراف رئيس الشعبة الدكتور حسن بنعقية، ويهم هذا المقترح تنشيط وتأطير ورشات علمية ودورات تكوينية وتنظيم أنشطة وزيارات ورحلات ثقافية وعلمية هادفة، لفائدة طلبة المسلك، ودعوة بعض المبدعين والفنانين، والمختصين في الكتابة المسرحية، والسنيمائية والصحفية.

وتهدف هذه الأنشطة بشكل عام: الاسهام في تنشيط الحياة الجامعية، وجعل الكلية مفعمة بالحياة، في إطار التعاون والتنسيق مع باقي المتدخلين والفاعلين. وبشكل خاص: ترسيخ التكوينات النظرية في مجالات الوحدات المدرسة، وتنمية التكوينات والقدرات والمهارات الخاصة بالطلبة، وترسيخها، سيما في مجالات تهم التنمية الذاتية وصياغة المشاريع ذات الصلة بتنمية الانسان والثقافة الأمازيغية، وزرع كفايات وقدرات وترسيخ قيم ومهارات الإبداع والبحث والتوثيق والترجمة والدراسة والنقد لدى طلبة الدراسات الأمازيغية، وجعلهم قادرين على استكشاف جغرافية مجالهم ومحيطهم الاجتماعي، ورصد ما يزخر به من إمكانات، وعناصر تراثية وثقافية ولغوية وحضارية، تمثل رأسمالا ماديا وروحيا، يمكن تثمينه، وتوظيفه إبداعيا وتنمويا، سواء على مستوى بلورة مشاريع ذاتية، أم على مستوى صياغة مشاريع مؤسساتية، مدرة الربح، وموفرة فرض الشغل.

تمت أجرأة المقترح من خلال صياغة برنامج أولي للورشات، نال موافقة إدارة المؤسسة، حدد له غلاف زمني، على مدار ما تبقى من السنة الجامعية الحالية، بحصة أسبوعية من ساعتين، مساء كل يوم خميس، ما بين الساعة الواحدة زوالا، والثالثة بعد الزوال، وشرع في تنزيل فقراته، من خلال تنظيم ورشتين: الورشة الأولى، بتاريخ: 06 فبراير 2020، موضوعها: “إشكالية الكتابة الأمازيغية؛ التحديات، التجارب، والحلول” تأطير منسق الورشة الأستاذ: جواد الزوبع، الذي افتتح الورشة بكلمة ترحيبية بالحاضرين والحاضرات من الطلبة والأساتذة، معلنا برنامج الورشات، وأهدافها، وكيفية أجرأتها. ثم انتقل للحديث عن قضايا ومحاور تهم الكتابة بالأمازيغية، المشاكل والصعوبات المسجلة والملاحظة والمثارة. خلال الورشة، أثارت مداخلات الطلبة، مجموعة من الأسئلة ترتبط بالموضوع، قاربها الأستاذ المؤطر، من خلال تقديم أمثلة من الكتابة المعتمدة في عدد من النصوص الإبداعية الأدبية على مستوى منطقة الريف، مقترحا خارطة طريق، تقوم على توحيد طريقة الكتابة ومأسستها، آخذا بعين الاعتبار، خصوصيات اللغة المتداولة بالمنطقة، والتخلي عما يثقل النصوص، من ظواهر يرتبط بعضها بالشفوية، والبعض الآخر بمحدودية المأسسة، سواء على مستوى رسم بعض الكلمات والضمائر، وكيفية تقطيعها… داعيا إلى السلاسة واقتصاد في الوقت والتكاليف، والانخراط في ورشات تطبيقية وتكثيفها، للتغلب على المشاكل المطروحة.

حضر أشغال الورشة أساتذة مسلك الدراسات الأمازيغية، عبد الله أزواغ، واليماني قسوح، اللذان أغنيا الورشة بكلمات وردود تضمنت إضافات ومقترحات في شأن الورشات وموضوعاتها، بشكل عام، وموضوع الكتابة بشكل خاص، مثلما حضر الأستاذ: عبد الرزاق العمري، ضيف شرف في افتتاح الورشة، عبر في كلمته المقتضبة، عن شكره وامتنانه لمثل هذه الورشات، حاثا الطلبة على الانخراط والاستفادة، متمنيا التوفيق والنجاح للجميع.

عرفت الورشة نجاحا من خلال التفاعل الإيجابي لطلبة الدراسات الامازيغية، وطالباتها، الذين أغنوها بنقاشاتهم التي تضمنت طرح أسئلة، وتقديم ردود في شأن بعض القضايا المطروحة. الورشة الثانية، بتاريخ: 13 فبراير 2020، خصصت لموضوع “تجربة العمل المسرحي والسينمائي بالريف”، من خلال استضافة المخرج المسرحي والممثل: فاروق أزنابظ”، الذي تكلف الأستاذ عبد الله أزواغ بدعوته، لتقريب الطلبة من هذا الفنان، ومن تجربته، بتنسيق مع إدارة المؤسسة التي رحبت بالفكرة، وعبرت عن استعدادها، إنجاح وتشجيع مثل هذه المبادرات الإيجابية.

انطلقت الورشة بكلمة الأستاذ المشرف: جواد الزوبع، الذي رحب بالحضور، من الطلبة والأساتذة، وضيف الورشة الأستاذ: فاروق أزنابظ، قبل أن تقدم الطالبة أسماء أصغار مشكورة، مداخلة غنية ومختصرة بلغة أمازيغية مبدعة، قدمت فيها الضيف للحاضرين.

بعدها أعطى مسير الجلسة اليماني قسوح، الكلمة للأستاذ عبد الله أزواغ، الذي رحب بضيف الورشة، معبرا عن شكره وامتنانه له، تلبية دعوة الحضور، ملتمسا من الطلبة الاستفادة منه، ومن تجربته، مخبرا إياهم استعداد الإدارة المضي قدما في تشجيع مثل هذه الأنشطة الهادفة والقيمة. قبل أن تحال رئاسة الجلسة الكلمة للأستاذ فاروق، الذي عبر عن شكره وامتنانه للدعوة وللمبادرة، مثنيا على مراميها، معبرا عن استعداده الانخراط الإيجابي فيها، قبل انتقاله للحديث عن تجربة المسرح الأمازيغي بالريف، مثلما عايشها وانخرط فيها، كمخرج وممثل ومؤطر من البداية إلى الآن، الارهاصات الأولى، والتطورات، وما واجهته التجربة من تحديات وإكراهات، وما حققته من نجاح وتفوق، داخل الوطن وخارجه، أسهمت في صقل تجربته، وانفتاحها على ميدان التمثيل التلفزي والسينمائي.

بعد ذلك، تدخل الطلبة والأساتذة الحاضرون بمداخلات، تضمنت أسئلة مركزة، وإضافات أغنت موضوع الورشة، وقد عبر ضيفها ومنشطها، بعد الردود على الأسئلة المطروحة، عن امتنانه الكبير للمتدخلين وللمنظمين.

عرفت الورشة حضور مجموعة من أساتذة مسلك الدراسات الأمازيغية وشعبة اللغة الفرنسية، الذين أغنوا النقاش بمداخلاتهم وإضافاتهم. وقد أنهيت الورشة، بتسليم الأستاذ عبد الله أزواغ شهادة تقديرية، على أمل اللقاء، خلال الورشة الثالثة، بتاريخ: 20 فبراير 2020، التي ستخصص أولا: لموضوع “قواعد الترجمة ومبادئها؛ الترجمة من الأدب العالمي إلى الأمازيغية”، من تنشيط الأستاذين: مزيان رحو، وسليمان البغدادي، وثانيا: لجلسة خاصة حول: “ضوابط وأساسيات انجاز طلبة الدراسات الأمازيغية بحوث التخرج”، من تأطير الأساتذة المشرفين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.