جمعية الامل للاشخاص في وضعية إعاقة بازغنغان تناقش تغيير الصورة النمطية عن الاعاقة في اطار مشروع ” كرامة”

آخر تحديث : الإثنين 25 نوفمبر 2019 - 3:06 مساءً
2019 11 25
2019 11 25

في إطار اتفاقية الشراكة بين وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، ووكالة التنمية الاجتماعية وجمعية الأمل للأشخاص في وضعية اعاقة بأزغنغان حول مشروع كرامة ، نظمت جمعية الامل للأشخاص في وضعية اعاقة بمدينة ازغنغان بقاعة العروض بالمركب السوسيوتربوي يومه السبت 23نوفمبر 2019 ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال ، نشاطها الرابع المتمثل في محاضرة توعوية حول تغيير الصورة النمطية والسلبية عن الاعاقة من تاطير الاستاذ موسى الادريسي استاذ مكون بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة الشرق،بحضور مجموعة من الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة ومختلف الجمعيات ومستشارون/ ات جماعيون/ ات ومهتمون. وبعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم من طرف الاستاذ ابراهيم أقديم القادم من تفرسيت اقليم الدريوش ، تم القاء كلمات لكل من رئيس جمعية الامل للاشخاص في وضعية اعاقة الاستاذ لحبيب ابن طالب و رئيس جماعة ازغنغان بالنيابة السيد الحاج بغداد الفنوع . بعد ذلك شرع الاستاذ موسى الادريسي المؤطر في القاء محاضرته محاولا في البداية اعطاء تعريف خاصة بالاعاقة وانواعها وطريقة نظرة المجتمع الى هؤلاء الاشخاص مركزا على المقاربة الطبية والاحسانية والاجتماعية والقانونية. وقد وصف ذ.موسى الادريسي أن التعاطي مع الاعاقة تتمثل في تمثلات سلبية متعددة تنتجها مختلف أنساق التنشئة ، بدء من البيت ، المدرسة والشارع وصورة الإعلام، هذه التمثلات تحكم سلوك المواطن وعلاقته مع الشخص في وضعية اعاقة، وتحكم القرار السياسي في الإعاقة، وتعيق الانطلاق في الاتجاه الصحيح والتعاطي السليم مع الإعاقة”. وهذه الصورة لا تتعدى صورتين نمطيتين:إما ذاك البطل المنعوت بصفات قدحية أو ذلك المتسول المسكين الذي يحتاج دائما الى شفقة ومساعدة، ودعا إلى ضرورة تقديم الشخص في وضعية اعاقة كما هو .وليس الاعتقاد بكون هذه الصورة السلبية حقيقة غير قابلة للنقاش وإعادة البناء والتفكيك، وفي السياق ذاته قام الاستاذ المحاضر بجرد عنف التمثلات السلبية التي تحيط بالموضوع، بدءا من مؤسسة الأسرة والجيران والأقران وصولا إلى مؤسسة الإعلام والسينما وغيرها من الفنون. وأضاف الأخصائي في التربية والتكوين ، أن تغيير هذه التمثلات والصور النمطية يبدأ من تنقيح صور الإعاقة في المنهاج المدرسي والمقررات المدرسية، مع ضرورة مساهمة وسائل الإعلام بمختلف أنواعها في نشر ثقافة التربية على الاختلاف واعتباره جزء من التنوع المجتمعي. ودعا إلى ضرورة إدماج بعد الإعاقة في السياسات العمومية ومعالجة الموضوع وفق منظور حقوقي بعيدا عن الفكر الإحساني والخيري. معتبرا في نفس الوقت ان الإعاقة تنوع بشري إيجابي يمكن أن يتضمن عدة وضعيات، موضحا أن الهدف من هذا اللقاء يبقى هو العمل على تغيير الصورة النمطية ومحاربة الفكر الإحساني والصورة السلبية كتمثيل سائد يحيط بالموضوع لحفظ كرامة الشخص في وضعية إعاقة، وتمكينه من حقوقه الكاملة وفق ما تنص عليه القوانين والمواثيق الدولية. وفي ختام مداخلته قام الاستاذ المؤطر بعرض شريطين فيديو عن حالتين للاعاقة الحركية يبينان مدى عزم وارادة هذه الشريحة من الوصول الى اعلى المراتب وتحقيق اهدافهما مبينا ان الاعاقة لم تكن ولن تكون ابدا عائقا للوصل الى الاهداف المسطرة. بعد ذلك تم التفاعل مع هذا الموضوع ومناقشة مختلف النقط التي اسفرت على اقتراحات وتوصيات مهمة. بعد ذلك تم تكريم الاستاذ المحاضر بتقديم له شهادة شكر وتقدير عرفانا بمجهوداته للاشارة فقد تم تنشيط فقرات هذا اليوم التكويني من طرف ذ.نبيل لزرك . والاستاذ المختار الطاعي منشط لغة الاشارة وقد اختتمت هذه المحاضرة التي لقيت استحسانا كبيرا من طرف المشاركات و المشاركين بكلمة ختامية لرئيس الجمعية الذي نوه بالاستاذ المحاضر وبالحضور الذي اغنى المحاضرة بنقاشاتهم القيمة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.